مصرف سوريا المركزي - أرشيف
الخميس 1 أكتوبر 2026 / 11:35
يتوقع مصرف سوريا المركزي دخول رؤوس أموال أجنبية تتجاوز مليار دولار لتأسيس مصارف جديدة خلال الفترة المقبلة، وفق تصريحات حاكمه محمد صفوت رسلان، فيما يحدد شروطاً تتعلق بخبرة المؤسسين وملاءتهم المالية، ووجود شريك مصرفي استراتيجي.
3.43 مليارات دولار استثمارات الصندوق النرويجي في 41 شركة إماراتية بنهاية يونيو
وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، يشير رسلان إلى تقدم مصارف أردنية بطلبات للاستثمار في سوريا، مؤكداً العمل على تسريع إصدار التراخيص الأولية.
ولا يحدد الإعلان موعداً لوصول كامل الأموال المتوقعة، أو عدد المصارف التي ستؤسسها، أو المبالغ المدفوعة فعلياً.

شروط الدخول
يقول رسلان إن "معايير ترخيص المصارف التقليدية والإسلامية تشمل خبرة المتقدمين وسمعتهم والملاءة المالية للمؤسسين، إضافة إلى شريك استراتيجي مصرفي يمتلك حصة لا تقل عن 10% من المصرف المؤسس".
ويضيف أن المركزي يستهدف ألا تتجاوز مدة إصدار الرخصة الأولية ثلاثة إلى أربعة أشهر، تبدأ من استلام جميع المستندات المطلوبة واستيفاء الشروط. وتتعلق هذه المدة بالرخصة الأولية، دون تحديد موعد لبدء النشاط المصرفي.
أما الملكية الأجنبية، فيتيح القانون رقم 3 لعام 2010 رفع مجموع حصص غير السوريين من 49% إلى 60%، بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح مجلس النقد والتسليف، بشرط أن تكون الحصة الأكبر للشريك الاستراتيجي المصرفي، الذي يتمتع بالخبرة والسمعة والمؤشرات المالية المتينة.
ويحدد القانون، في نصه الصادر آنذاك، الحد الأدنى لرأس المال بعشرة مليارات ليرة للمصارف التقليدية، و15 ملياراً للإسلامية، مع دفع نصف رأس المال المصرح به على الأقل عند التأسيس، واستكماله خلال ثلاث سنوات من بدء النشاط. ولا يتضمن إعلان الحاكم الأخير تحديداً لمتطلبات رأس المال المطبقة على الطلبات الجديدة.
من الترخيص إلى التشغيل
وينص قانون المصارف الخاصة في سوريا على تسجيل المصرف في سجل المصارف بعد نشر قرار الترخيص في الجريدة الرسمية.
كما يحظر مباشرة الأعمال قبل التسجيل، فيما يعتبر الترخيص لاغياً إذا لم يبدأ المصرف نشاطه خلال سنة من تسجيله.
ويقول محلل أسواق المال في سوريا، سامر حسن، في تصريحات لـ24، إن "التحولات القانونية والتنظيمية تمنح المستثمر الأجنبي مرونة أكبر"، وإن القطاع المصرفي يستفيد من تخفيف العراقيل أمام التعامل بالعملات الأجنبية وتحويل الأرباح.
وأشار رسلان، إلى "حاجة المؤسسات المالية لأدوات رقابة إلكترونية حديثة مرتبطة بأنظمتها المصرفية".

المصارف المراسلة
ويشير حسن إلى استمرار قيود تشغيلية تتعلق بحركة السيولة بالعملة الوطنية، وإلى تحفظ مؤسسات مالية دولية على توسيع التعامل مع سوريا، رغم رفع العقوبات على نطاق واسع.
ويوضح أن المصارف المراسلة قد تفضل تقليل تعرضها لمخاطر غسل الأموال والمعاملات المشبوهة، ما قد يطيل إجراءات التحويلات وتدفقات رؤوس الأموال، ويؤخر توريد التكنولوجيا اللازمة لتطوير القطاع.
وأوضحت الخزانة الأمريكية، في إرشادات محدثة أغسطس (آب) الماضي، السماح بتقديم الخدمات المالية وإقامة علاقات مراسلة مع المصارف السورية، بشرط عدم مشاركة أطراف مدرجة على قائمة العقوبات، مع اعتماد برامج امتثال لتقييم المخاطر.
استقرار القواعد
ويشدد حسن على أهمية اتساق السياسات النقدية واستدامتها، مستشهداً بتغيير قواعد تسليم بعض الحوالات الخارجية بالعملات الأجنبية.
ووفق بيان للمركزي في أبريل (نيسان)، اقتصر قرار التسليم بالليرة على حوالات شركات التحويل السريع. ثم أُعلن في يونيو (حزيران) تعديل القواعد، لإتاحة الاستلام بالليرة أو العملة الأجنبية بحسب رغبة المستفيد والإمكانات المتاحة لدى الجهة المسلمة.
ويربط خبراء صندوق النقد الدولي، في بيان أغسطس (آب)، تيسير الاستثمار والتدفقات المالية بتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويضع الخبراء تأهيل المصارف والمدفوعات وتقييم سلامة البنوك وتطوير التشريعات ضمن الأولويات بهدف تمكين القطاع من استعادة دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات المحلية والدولية.