الين الياباني (أ ف ب)
الين الياباني (أ ف ب)
الخميس 1 أكتوبر 2026 / 09:59

بعد تدخل قياسي بـ98.7 مليار دولار.. اليابان تترقب مسار الين

أوقفت اليابان تدخلاتها في سوق العملات الأجنبية خلال الشهر الماضي، بعدما ساعدت تحذيرات متكررة وتدخل تاريخي خلال الصيف على استعادة الين جزءاً من قوته أمام العملات الرئيسية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية، الأربعاء، أن الحكومة لم تنفذ أي عمليات في سوق الصرف الأجنبي بين 27 أغسطس (آب) و28 سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أوردته "وول ستريت جورنال" نقلاً عن البيانات الرسمية.

تراجع الحاجة إلى التدخل

ويعكس توقف اليابان عن شراء أو بيع العملات في السوق تحسناً في وضع الين مقارنة بالفترة التي سبقت تدخل السلطات خلال الصيف، عندما دفعت التحركات الحادة للعملة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات مباشرة لدعمها.

وكانت السلطات اليابانية قد لجأت إلى التحذيرات اللفظية المتكررة قبل التدخل الفعلي في سوق الصرف، في محاولة للحد من ضعف الين وتقليص التقلبات في سوق العملات.

تدخل قياسي لدعم العملة

جاء توقف العمليات الأخيرة بعد تدخل قياسي بلغت قيمته 98.7 مليار دولار للدفاع عن العملة اليابانية، في واحدة من أكبر عمليات التدخل في سوق الصرف الأجنبي.

وساعدت تلك الإجراءات، إلى جانب الرسائل المتكررة من المسؤولين اليابانيين، على تغيير مسار الين واستعادة بعض قوته، ما خفف الضغوط التي كانت تواجه العملة خلال الأشهر السابقة.

الين والتضخم

ويظل سعر صرف الين عاملاً مهماً في مسار التضخم الياباني، إذ يؤدي ضعف العملة إلى زيادة كلفة السلع والمواد المستوردة، وهو ما يمكن أن يضيف ضغوطاً على الأسعار المحلية.

وفي المقابل، يمكن لتحسن الين أن يخفف جزءاً من الضغوط الناتجة عن ارتفاع كلفة الواردات، خصوصاً بالنسبة إلى اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الطاقة والمواد الخام.

ترقب لسياسة بنك اليابان

ويتوقع عدد من الاقتصاديين والمستثمرين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي، في ظل استمرار التضخم وتأثير ضعف الين في مستويات الأسعار.

ويضع تحسن العملة وتوقف التدخلات في سوق الصرف السلطات اليابانية أمام مرحلة جديدة، يتركز فيها الاهتمام على مدى قدرة السياسة النقدية على التعامل مع التضخم، إلى جانب تطورات الين وأسواق العملات العالمية.