ألواح الطاقة الشمسية في ألمانيا (رويترز)
ألواح الطاقة الشمسية في ألمانيا (رويترز)
الخميس 1 أكتوبر 2026 / 16:11

رقم قياسي للطاقة المتجددة في ألمانيا.. أين تقف برلين من هدف 2030؟

غطت مصادر الطاقة المتجددة 60.7% من استهلاك الكهرباء في ألمانيا خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2026، مُسجلة بذلك أعلى نسبة على الإطلاق خلال هذه الفترة من العام، وفق حسابات أجراها مركز أبحاث الطاقة الشمسية والهيدروجين في بادن- فورتمبرغ والاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه.

وتشمل مصادر الطاقة المتجددة: طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والكتلة الحيوية، والطاقة الكهرومائية، إلى جانب المكونات العضوية من النفايات.

وارتفعت حصة الطاقة المتجددة مُقارنة بالفترة نفسها من العام السابق بواقع أربع نقاط مئوية، وفق البيانات. 

وفي الوقت نفسه، ارتفع إجمالي استهلاك الكهرباء، فيما بلغ إنتاج منشآت الطاقة المتجددة من الكهرباء خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) 237.5 مليار كيلووات/ ساعة، بزيادة قدرها 8.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وبحسب البيانات، يرجع هذا التطور الإيجابي بشكل أساسي إلى الزيادة الكبيرة في إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح على اليابسة وفي البحر، وكذلك من الطاقة الشمسية الكهروضوئية. 

وفي المقابل، أدى انخفاض هطول الأمطار إلى تراجع إنتاج الكهرباء من الطاقة الكهرومائية. كما انخفض إنتاج الكهرباء من الكتلة الحيوية بصورة طفيفة.

80 % طاقة متجددة في 2030

ومع ذلك، لا تزال ألمانيا بعيدة بعض الشيء عن هدفها السياسي المتمثل في الوصول إلى حصة قدرها 80% من الطاقة المتجددة بحلول 2030. 

وطالبت رئيسة الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة والمياه، كريستين أندريه، الحكومة الألمانية بالتوصل في أقرب وقت إلى اتفاق بشأن قانون مصادر الطاقة المتجددة، والمضي قدماً في حزمة تسريع توسيع شبكات التوزيع. كما دعت إلى تبسيط الإجراءات والفحوص البيئية من أجل بدء أعمال البناء بشكل أسرع.

ويتوقع علماء مركز أبحاث الطاقة الشمسية والهيدروجين أيضاً ارتفاع الطلب على الكهرباء بسبب تغير المناخ. 

الطاقة المتجددة في ألمانيا تحت ضغط التمويل.. اقتراض يرتفع وعوائد تتراجع - موقع 24تواجه شركات الطاقة المتجددة في ألمانيا مرحلة إعادة هيكلة بعد سنوات من النمو السريع، حيث أدت الجدوى الاقتصادية المتدهورة للمشاريع إلى تعثر عدد كبير منها مالياً.

من جانبه، أوضح رئيس المركز فريتيوف شتايس أن زيادة أيام الحر ستؤدي إلى استخدام المزيد من أجهزة تكييف الهواء، قائلاً: "يمثل هذا متطلبات إضافية لشبكة الكهرباء وإدارة الأحمال". وأضاف "أنظمة الطاقة الشمسية اللامركزية يمكن أن تساعد في ذلك، لا سيما مع استخدام بطاريات تخزين تتيح الاستفادة من الكهرباء حتى ساعات المساء والليل".

الطاقة الشمسية 

في هذا السياق، أنتجت ألمانيا بحلول 27 سبتمبر (أيلول) كمية من الطاقة الشمسية تعادل ما أنتجته طوال 2025، وفق جمعية "BSW-Solar" الصناعية، إذ بلغ صافي إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في 2026 نحو 90.2 تيراواط ساعة، متجاوزاً بذلك إجمالي العام الماضي البالغ 90 تيراواط ساعة.

ورغم وصول الطاقة المتجددة إلى 60.7% من استهلاك الكهرباء في أول 9 أشهر، فإن ألمانيا ما زالت تحتاج إلى قدرات يمكن تشغيلها عندما لا تكون الرياح والشمس كافيتين.

فيما يتوقع علماء مركز "ZSW"، أن يؤدي ارتفاع عدد أيام الحر إلى زيادة استخدام أجهزة تكييف الهواء، وبالتالي ارتفاع الطلب على الكهرباء والضغط على إدارة الأحمال والشبكات.

ويرى رئيس مركز أبحاث الطاقة الشمسية والهيدروجين في بادن-فورتمبرغ فريتيوف شتايس، أن أنظمة الطاقة الشمسية اللامركزية، خصوصاً إذا اقترنت ببطاريات تخزين، يمكن أن تساعد في تغطية الطلب خلال المساء والليل، أي أن توسع ألمانيا في الطاقة المتجددة، تقابله حاجة أكبر إلى الشبكات والتخزين وإدارة الطلب حتى تستطيع الاستفادة من هذه الكهرباء.