جهاز  VenaLume - الموقع الرسمي لـ"جائزة جيمس دايسون"
جهاز VenaLume - الموقع الرسمي لـ"جائزة جيمس دايسون"
الخميس 15 أكتوبر 2026 / 15:01

بكلفة أقل.. طالب في دبي يوظّف AI لكشف "الأوردة المخفية" وينافس عالمياً

24 - دعاء ضياء الدين

انطلاقاً من تجربة طبية مؤلمة، طوّر عمر فرحان، طالب هندسة أنظمة الحاسوب في جامعة "ميدلسكس دبي"، جهاز VenaLume الذي يوظّف التكنولوجيا لمساعدة الكوادر الطبية على تحديد الأوردة صعبة الرؤية، وتسهيل الوصول إليها أثناء الإجراءات الطبية.

ما يميّز ابتكار VenaLume هو توظيف الهندسة الذكية لمعالجة مشكلة صحية لا تحظى بالاهتمام الكافي

يعتمد الجهاز على مكونات أقل تكلفة مقارنة بأنظمة إسقاط الليزر المستخدمة في العديد من أجهزة تصوير الأوردة الحالية 

وحاز عمر فرحان لقب الفائز الوطني لدولة الإمارات في جائزة جيمس دايسون لعام 2026 عن ابتكاره ليتأهل إلى قائمة أفضل 20  مشروعاً على مستوى العالم، وفقاً لموقعي جامعة ميدلسكس دبي والجائزة.

حين تتحول المعاناة إلى فكرة

بعد أن واجه صعوبة في الوصول إلى الأوردة أثناء الفحوص الطبية، لاحظ عمر أن المشكلة تتكرر لدى أصدقائه وأفراد من عائلته وأساتذته، فبدأ العمل على حل تقني يهدف إلى تقليل محاولات إدخال الإبر الوريدية وما قد تسببه من ألم وتأخير.

من موقع الجامعة

كيف يعمل الجهاز؟

يعتمد VenaLume على مرحلتين، الأولى تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقييم حالة المريض والتنبؤ بصعوبة الوصول إلى الأوردة، والثانية توظّف كاميرا بالأشعة تحت الحمراء لإظهار الأوردة المخفية على هيئة ظلال واضحة، ما يساعد الكوادر الطبية على تحديد مواقعها وزيادة فرص إدخال الإبرة من المحاولة الأولى.

ما الذي يميزه؟

وبما أن جهاز VenaLume ليس الأول عالمياً في استخدام الأشعة تحت الحمراء القريبة لإظهار الأوردة المخفية تحت الجلد، فإن ما يميزه هو الجمع بين هذه التقنية والذكاء الاصطناعي لتقييم مدى صعوبة الوصول إلى الأوردة لدى المريض، إلى جانب استخدام مكونات أقل كلفة مقارنة بأنظمة إسقاط الليزر المستخدمة في العديد من أجهزة تصوير الأوردة الحالية. 

وقالت مروة المعمري، أحد أعضاء لجنة تحكيم جائزة جيمس دايسون، إن ما يميّز ابتكار VenaLume هو توظيف الهندسة الذكية لمعالجة مشكلة صحية لا تحظى بالاهتمام الكافي.

من موقع الجامعة

من النموذج الأولي إلى التجارب السريرية

وطوّر عمر الجهاز بدعم من مركز الابتكار بجامعة ميدلسكس دبي ومختبر STARs التابع لمركز التميز للاستشراف والتقنيات الناشئة، ويطمح إلى تحسين مكوناته ونقله إلى مرحلة التجارب السريرية. وكان الابتكار قد وصل إلى نهائيات مسابقة MDXcelerator الطلابية في وقت سابق من العام.

وبعد فوزه بلقب الفائز الوطني لدولة الإمارات في جائزة جيمس دايسون لعام 2026، حصل عمر على جائزة مالية لدعم تطوير الجهاز وتسويقه تجارياً، وتأهل الابتكار إلى القائمة العالمية لأفضل 20 مشروعاً، على أن يُعلن السير جيمس دايسون الفائزين الدوليين في 4 نوفمبر(تشرين الثاني) 2026.

ما هي جائزة جيمس دايسون؟

"جائزة جيمس دايسون" هي مسابقة دولية في التصميم والهندسة، أطلقتها "مؤسسة جيمس دايسون" عام 2005، بهدف تشجيع طلاب الهندسة والتصميم والخريجين الجدد على ابتكار حلول عملية لمشكلات واقعية. وتمر الجائزة بمراحل تبدأ باختيار الفائزين وطنياً، ثم انتقاء أفضل  20 ابتكاراً عالمياً، وصولاً إلى اختيار الفائزين الدوليين، ويحصل الفائز بالجائزة الدولية الكبرى على 30  ألف جنيه إسترليني.

من موقع الجامعة

 

ابتكاران من الإمارات في الجائزة

لم يكن ابتكار عمر فرحان الوحيد من الإمارات ضمن قائمة أفضل 20 مشروعاً عالمياً في جائزة جيمس دايسون لعام 2026، إذ تأهل أيضاً ابتكار VocaBuddy، الذي طوّره إردزيان ناثانيال سيبيكو، طالب جامعة كيرتن دبي، لمساعدة الأطفال غير القادرين على التواصل اللفظي على التعبير عن احتياجاتهم اليومية باستخدام صور مألوفة وأصوات مسجلة لأشخاص يعرفونهم، عبر أزرار تفاعلية في جهاز قابل للارتداء.
ويعكس تأهل الابتكارين إلى القائمة العالمية، دور الجامعات ومراكز الابتكار في احتضان المواهب الشابة، واهتمام دولة الإمارات بجعل الابتكار ركيزة أساسية في استراتيجيتها الوطنية، ودعم تطوير حلول عملية للتحديات الصحية والإنسانية.