خسائر في الأسواق الآسيوية (فرانس برس)
خسائر في الأسواق الآسيوية (فرانس برس)
الإثنين 19 أكتوبر 2026 / 12:04

خسائر التكنولوجيا تقود موجة هبوط للأسهم الآسيوية

تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية، الإثنين، متأثرة بخسائر قطاع التكنولوجيا في وول ستريت، مع تزايد تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة العوائد المستقبلية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي على تغطية تكاليفها المرتفعة.

وتواجه شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وتلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضغوطاً جراء ارتفاع التضخم والتكاليف، إلى جانب الشكوك المحيطة بالمدى الزمني لجني عوائد من الاستثمارات الضخمة التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.

وتأتي تحركات الأسواق مع ترقب نتائج أعمال شركتي "تسلا" و"ميتا" هذا الأسبوع ضمن موسم إعلان النتائج المالية، وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

5 أسهم تقود نمو أرباح مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" في الربع الثالث - موقع 24تتصدر أسهم "ميكرون تكنولوجي" و"إنفيديا" و"ميتا بلاتفورمز" و"إيكوستار" و"بوينغ" قائمة أكبر المساهمين المتوقعين في نمو أرباح شركات مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" خلال الربع الثالث من عام 2026، وفقاً لتقديرات شركة "فاكت سِت".

ديون "كور ويف" تزيد مخاوف المستثمرين

هبط سهم شركة الحوسبة السحابية "كور ويف" (CoreWeave) بنحو 30% خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بالتزامن مع ارتفاع عوائد بعض سنداتها، وسط مخاوف بشأن حجم ديونها ووضعها المالي.

وكانت تصريحات جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، بشأن الوضع المالي لـ"كور ويف" قد قدمت بعض الدعم للأسواق الآسيوية يوم الجمعة، لكن هذا التفاؤل تلاشى مع بداية الأسبوع.

وأشار رودريغو كاتريل، من بنك أستراليا الوطني، إلى أن موجة البيع في الأسهم الأمريكية تعكس إعادة تقييم للجدوى الاقتصادية للاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وليست مجرد تراجع في توقعات الطلب النهائي. 

وأضاف أن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت الإيرادات المستقبلية ستبرر الإنفاق وتكاليف التمويل اللازمة لمراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية للطاقة.

توقعات الفائدة تضغط على قطاع التكنولوجيا

وبالتزامن مع المخاوف، ارتفعت التوقعات بزيادة أسعار الفائدة الأمريكية للمرة الثانية على التوالي، بعد صدور بيانات تضخم تجاوزت التقديرات. 

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاقتراض على شركات التكنولوجيا التي تعتمد عليه لتمويل استثماراتها الضخمة.

وكانت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت قد أغلقت على انخفاضات حادة يوم الجمعة، وتراجع مؤشر "ناسداك" بأكثر من 2%، بضغط من أسهم شركات كبرى بينها "مايكروسوفت" و"إنفيديا" و"إيه إم دي" و"أمازون".

وامتدت موجة البيع إلى الأسواق الآسيوية، إذ انخفض مؤشر "نيكاي" الياباني بنسبة 1.2% إلى 64,534.03 نقطة، متأثراً بتراجع أسهم "سوفت بنك" و"أدفانتست" و"طوكيو إلكترون". 

كما هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 0.2% إلى 5,656.47 نقطة مع خسائر شركتي "إس كيه هاينكس" و"سامسونغ".

وتراجع مؤشر "شنغهاي المركب" بنسبة 0.4% إلى 3,702.32 نقطة، كما سجلت أسواق تايبيه وسيدني وسنغافورة وويلينغتون انخفاضات، فيما أغلقت بورصة هونغ كونغ بسبب عطلة رسمية.

نمو الصين وأسعار النفط وحركة العملات

لم تُبدِ الأسواق رد فعل فورياً يُذكر تجاه بيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5% في الربع الثالث، وهي نتيجة تجاوزت قليلاً توقعات استطلاع أجرته وكالة فرانس برس.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط لكنها ظلت فوق 100 دولار للبرميل، إذ انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.8% إلى 100.62 دولار، فيما تراجع خام برنت بنسبة 1.8% إلى 107.89 دولار، بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 3% يوم الجمعة إثر انخفاض كبير في المخزونات التجارية الأمريكية. 

وجاء هذا التراجع رغم استمرار تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط، في ظل القيود الإيرانية على مضيق هرمز والهجمات الحوثية على مواقع نفطية سعودية رئيسية.

وفي أسواق العملات، انخفض اليورو إلى 1.1227 دولار مقارنة بـ1.1236 دولار يوم الجمعة، وسط مخاوف بشأن الاقتصاد الفرنسي على خلفية الاحتجاجات المرتبطة بغلاء المعيشة. 

الدولار يرتفع واليورو يتراجع تحت وطأة اضطرابات فرنسا - موقع 24ارتفع الدولار في مستهل التعاملات الآسيوية، اليوم الاثنين، مبتعداً عن مستويات قريبة من أدنى مستوياته خلال شهر، فيما تعرض اليورو لضغوط بفعل الاحتجاجات العنيفة في فرنسا.

في المقابل، ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3330 دولار، وصعد الدولار إلى 158.03 ين، بينما تراجع اليورو إلى 84.23 بنساً مقابل الجنيه الإسترليني.

وفي ختام تعاملات الجمعة، انخفض مؤشر "داو جونز" الأمريكي بنسبة 0.3% إلى 52,002.41 نقطة، بينما ارتفع مؤشر "فايننشال تايمز 100" البريطاني بنسبة 0.4% إلى 10,881.90 نقطة.