الإثنين 19 أكتوبر 2026 / 16:14
دعا مايكل ويلسون، الاستراتيجي لدى بنك "مورغان ستانلي"، المستثمرين إلى الاستعداد لزيادة المخاطر في محافظهم الاستثمارية، مع اقتراب موجة التراجع التي استمرت عدة أشهر في أجزاء من سوق الأسهم الأمريكية من نهايتها، ما قد يفتح المجال أمام فرص جديدة للشراء.
واقترب مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" من أعلى مستوى قياسي سجله على الإطلاق، إذ بات يفصله عنه نحو 2%، فيما انخفضت تقييمات الأسهم خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع تقلص عدد الأسهم المشاركة في المكاسب المسجلة بالسوق، وفقاً لوكالة "بلومبرغ".
وتواجه أسواق المال الأمريكية اختباراً مهماً مع بدء أسبوع جديد من التداول، في ظل مخاوف من استمرار التراجع في الأسهم، بالتزامن مع ترقب المستثمرين نتائج الشركات الكبرى والتطورات الاقتصادية.
ويزيد من حالة الترقب دخول الأسواق أسبوعاً حافلاً بالأحداث الاقتصادية وإعلانات أرباح الشركات الكبرى، إذ تعلن نحو 15% من شركات مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" نتائجها الفصلية، ما يجعل أداء الشركات عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الأسواق.
بين صدمة الطاقة وتصحيح التكنولوجيا.. هل تواجه الأسواق الأمريكية موجة هبوط حر؟ - موقع 24تواجه أسواق المال الأمريكية اختباراً بالغ الخطورة مع اقتراب افتتاح جلسة بداية الأسبوع، وسط مخاوف من تكرار انهيار "الإثنين الأسود" لعام 1987 الذي هبط فيه مؤشر داو جونز بنسبة 22.6% في يوم واحد.
فرص شراء مع تغير اتجاه السوق
أوضح ويلسون، بحسب "بلومبرغ"، أوضح ويلسون، بحسب "بلومبرغ"، أن نمط أداء السوق الذي اتسم بتفوق أسهم الشركات ذات الجودة العالية، إلى جانب ضعف أداء النسخة متساوية الأوزان من مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" مقارنة بالمؤشر الرئيسي، "يقترب من نهايته"، ما قد يتيح فرصاً جديدة لشراء الأسهم.
وقال ويلسون في مذكرة للعملاء إن "المستثمرين ينبغي أن يستعدوا لاحتمال حدوث تصحيح سريع في تقييمات الأسهم، أو استمرار التراجع بوتيرة أبطأ حتى نوفمبر (تشرين الثاني)"، مشيراً إلى أن "هذه الفترة قد تمثل توقيتاً مناسباً لزيادة الانكشاف على الأصول عالية المخاطر بدلاً من تجنبها".
الأسهم الدورية تحت ضغط التقييمات
تمسك ويلسون بتفضيله أسهم الشركات ذات الجودة العالية، لافتاً إلى أن قطاعات حساسة للأوضاع الاقتصادية، تشمل الخدمات المالية والصناعات والسلع الاستهلاكية التقديرية، تحملت الجانب الأكبر من تراجع التقييمات خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن انخفاض التقييمات في أجزاء من السوق أوجد فرصًا للدخول في بعض القطاعات التي تشهد تحسنًا في زخم نمو ربحية السهم، ومن بينها شركات السلع الرأسمالية، التي قد تستفيد من تحسن الأرباح مع انحسار الضغوط على أسعار الأسهم.
عوائد السندات وفقاعة الذكاء الاصطناعي
قد تمنح رؤية ويلسون بعض المستثمرين قدراً من الاطمئنان، في ظل المخاوف من أن يؤدي الارتفاع الأخير في عوائد السندات إلى عرقلة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد بصورة متزايدة على التمويل عبر الديون الجديدة.
وتزايدت التحذيرات من احتمال تشكل فقاعة في أسواق الأسهم، مع اعتماد السوق الصاعدة المستمرة منذ 4 سنوات بدرجة كبيرة على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، أشار استراتيجيو "غولدمان ساكس"، الاثنين، إلى أن مراكز المستثمرين تتجه بصورة متزايدة نحو التحوط، بينما رأى محللون لدى "جيه بي مورغان" أن استقرار عوائد السندات قد يسهم بدرجة كبيرة في دعم الأسهم.