رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك (أ ف ب)
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / 09:31
قال رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، الأربعاء، إن اندماج شركتي "سبيس إكس" و"تسلا" سيكون "فكرة جيدة"، مشيراً إلى تشكيل لجان خاصة لمناقشة الأمر، ما دفع أسهم الشركتين إلى الارتفاع 8% في تداولات ما بعد الإغلاق.
وقال ماسك في أول تأكيد رسمي على أن الشركتين تجريان محادثات "أعتقد أنها ستكون فكرة جيدة، لكن القرار يعود في الحقيقة إلى اللجان الخاصة في الشركتين".
وأضاف مخاطباً المستثمرين خلال مكالمة جماعية "نظراً لأنني طرف لديه مصالح متضاربة، فلا يمكنني المشاركة في مناقشات اللجان الخاصة"، التي تتألف من أعضاء مجلس إدارة مستقلين.
وأكد أن الشركتين شكّلتا اللجان الخاصة بناءً على طلب المساهمين، الذين ستكون لهم الكلمة الأخيرة في الموافقة على الصفقة.
وتابع "أعتقد أن هناك فوائد جمة من دمج الشركتين، إذ نقترب بشكل كبير من نقطة الانفراد في الذكاء الفائق، وهناك الكثير الذي يمكن تحقيقه من التعاون في تطوير برمجيات الذكاء الفائق، وتصميم الرقائق، ومشروع تيرافاب، والروبوتات، وإطلاق الأجسام من الأرض إلى المدار باستخدام مشروع كوكبة ستارمايند، والاتصال".
وأضاف ماسك خلال المكالمة إن تيرافاب، المشروع المشترك لتصنيع الرقائق بين الشركتين، من المقرر أن ينتج أول رقاقة تجريبية له في مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) من العام المقبل، ويهدف للوصول إلى مرحلة الإنتاج بكميات كبيرة بحلول الربع الثالث من 2028.
ويمتلك ماسك، والذي يعتبر أغنى شخص في العالم، قرابة خُمس أسهم تسلا، وحوالي 48.4% من أسهم سبيس إكس، ويقول محللون إن الاندماج سيمنحه السيطرة على الكيان المندمج.
وكانت الشركة أعلنت في وقت سابق أمس الثلاثاء عن أول أرباح لها منذ إدراجها في البورصة، وقال ماسك إنه يتوقع إيرادات سنوية متكررة تتراوح بين 500 مليار وتريليون دولار بحلول نهاية 2027، مع ارتفاع الطلب على مساحات مراكز البيانات التابعة لها بفضل ازدهار الذكاء الاصطناعي.
وكان ماسك أثار اهتمام المساهمين في الماضي بفكرة دمج سبيس إكس وتسلا، مشيراً إلى تداخل متزايد بينهما.
واكتسبت التكهنات حول استحواذ شركة الفضاء على شركة صناعة السيارات الكهربائية زخماً مؤخراً، مع إشارة بنك باركليز الأسبوع الماضي إلى احتمال الإعلان عن صفقة قبل انعقاد الاجتماع السنوي لتسلا في ديسمبر (كانون الأول).
إيرادات الذكاء الاصطناعي في ارتفاع
وأعلنت "سبيس إكس"، الثلاثاء، ارتفاع إيراداتها بنسبة 161% إلى 14.58 مليار دولار خلال الربع الثالث، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وجاء أكثر من نصف الإيرادات من أعمال الذكاء الاصطناعي، التي سجلت 7.56 مليار دولار، بزيادة تقارب 10 أمثال على أساس سنوي. وحققت هذه الأعمال معظم إيراداتها من تأجير قدرات الحوسبة في مراكز البيانات لشركات تطور نماذج الذكاء الاصطناعي، بينها "أنثروبيك" و"غوغل" و"ريفليكشن إيه آي"، بدلاً من الاعتماد أساساً على إيرادات نماذجها الخاصة.
وقدم الربع الثالث أوضح دليل حتى الآن على أن استثمارات سبيس إكس الضخمة في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى إيرادات، حتى مع استمرار الإنفاق الهائل على البنية التحتية الحاسوبية، إذ زادت النفقات الرأسمالية إلى ثلاثة أمثالها تقريباً عند 19.6 مليار دولار.
وتمتد أعمال الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي لتشمل نموذج غروك، ومنصة التواصل الاجتماعي إكس، وعمليات مراكز البيانات سريعة النمو. وحققت هذه الأعمال أرباحا في الربع الثالث، مقارنة بخسارة في نفس الفترة من العام الماضي.
وسجلت سبيس إكس صافي دخل 4.4 مليار دولار مقابل صافي خسارة قدره 1.1 مليار دولار قبل عام. وأشارت توقعات المحللين إلى تحقيق ربح قدره 1.57 مليار دولار.
عدد مشتركي ستارلينك يتجاوز التوقعات
وواصلت وحدة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك" توسيع قاعدة مشتركيها، مدعومة بإطلاق أقمار صناعية إضافية ومجموعة متنامية من الخدمات المخصصة للمستهلكين والشركات والطيران والملاحة البحرية والجهات الحكومية.
ووصل عدد مشتركي "ستارلينك" إلى 13.6 مليون في الربع الثالث، وهو ما يتجاوز توقعات المحللين البالغة 12.19 مليون مشترك، لكن هذا النمو له ثمنه، إذ انخفض متوسط الإيراد الشهري لكل مشترك من 99 دولاراً في عام 2023 إلى 69 دولاراً في الربع الثالث، مع توسع الشركة في الأسواق الخارجية من خلال تقديم باقات أرخص.
ولم يدخل "ستارشيب"، وهو نظام الصواريخ القابل لإعادة الاستخدام من الجيل التالي التابع لسبيس إكس، الخدمة التجارية بعد. ومن المتوقع أن يتيح هذا النظام نشر أقمار ستارلينك ذات النطاق الترددي الأعلى والبنية التحتية الحاسوبية القائمة على الذكاء الاصطناعي في المدار.
وقدرة الشركة على تحويل "ستارشيب" إلى مركبة قابلة لإعادة الاستخدام على نحو يمكن التعويل عليه أمر أساسي لاستراتيجيتها على المدى الطويل.
ويشمل قطاع الفضاء عمليات الإطلاق التجارية والبعثات الحكومية وتطوير ستارشيب، ويظل مصدراً كبيراً للتكاليف وعدم اليقين.