(رويترز)
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / 09:03
واصلت أسعار الذهب تراجعها للجلسة الرابعة على التوالي، الأربعاء، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي الأسبوع المقبل، بحثاً عن إشارات تحدد مسار أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 4118.18 دولار للأوقية، بحلول الساعة الثالثة وتسع عشرة دقيقة صباحاً بتوقيت غرينتش. وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بالنسبة نفسها، إلى 4136.20 دولار للأوقية.
النفط يضغط على الذهب
وأعاد صعود النفط المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، بما يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية ويحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
وقال باس كويمان، الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة "دي.إتش.إف كابيتال"، إن "المعدن قد يبقى تحت الضغط مع عودة أسعار النفط الخام إلى الارتفاع"، لما لذلك من أثر في إبقاء الضغوط التضخمية وتعزيز توقعات التشديد النقدي.
وارتفعت أسعار النفط الأربعاء وسط مخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، مع قلق المتعاملين من مخاطر الشحن عبر البحر الأحمر والتهديدات التي تواجه البنية التحتية النفطية في السعودية.
يذكر أن النفط تراجع الثلاثاء من أعلى مستوياته في ستة أشهر، وهو ما ساعد بحسب رويترز على انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، قبل عودة أسعار الخام إلى الصعود الأربعاء.
الأنظار على قرار الفائدة
وينتظر المستثمرون اجتماع الاحتياطي الاتحادي المقرر في 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، فيما يرجح معظم خبراء الاقتصاد إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، ثم رفعها في ديسمبر(كانون الأول)، مع استمرار التضخم.
وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، يسعّر المتعاملون احتمال رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر عند 16% فقط، مقابل احتمال يبلغ 90% لرفعها في ديسمبر.
وعادة ما تضغط الفائدة المرتفعة على الذهب، لأنها تزيد كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن، مقارنة بالأصول التي تدر عائداً.
ما الذي يدعم التعافي؟
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف"، إن "تراجع توقعات زيادات الفائدة التي أخذتها الأسواق في الحسبان للعام المقبل، أو انخفاض احتمالات حدوثها"، من المرجح أن يدعم ارتفاع الذهب.
واستقر مؤشر الدولار بعد خسائر سجلها في الآونة الأخيرة، ما أضاف ضغطاً على الطلب على الذهب.
بيانات التضخم تحسم التوقعات
وتترقب الأسواق أيضاً صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وهي المقياس المفضل لدى الاحتياطي الاتحادي لمتابعة التضخم، الذي يستهدف خفضه إلى 2%.
وتأتي البيانات المرتقبة في وقت يوازن فيه المستثمرون بين استمرار ضغوط الأسعار واحتمالات تشديد السياسة النقدية، لتحديد اتجاه تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة.
خسائر تشمل المعادن الأخرى
وامتدت التراجعات إلى بقية المعادن النفيسة، إذ انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.9% إلى 57.44 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.6% إلى 1638.61 دولار، فيما هبط البلاديوم 1.1% إلى 1090.84 دولار للأوقية.