الشيخ محمد بن زايد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وام)
الشيخ محمد بن زايد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وام)
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 / 14:44

من الطاقة إلى الذكاء الاصطناعي.. تعرف على أبرز صفقات ماكرون في الخليج

حملت جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في دول الخليج طابعاً اقتصادياً واضحاً، تصدّرته ملفات الطاقة والذكاء الاصطناعي والصناعات الدفاعية، في وقت تبحث فيه باريس عن شراكات، تعزز إمداداتها من الطاقة، وسط اضطرابات المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد الفرنسي.

الإمارات.. اتفاقيات في الطاقة والذكاء الاصطناعي

شكّلت الإمارات المحطة الأبرز اقتصادياً في الجولة. فوفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام"، بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، مع الرئيس الفرنسي سبل توسيع آفاق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، مؤكدَين حرصهما على تعزيز التقدم في المشاريع المشتركة.

محمد بن زايد وماكرون يطّلعان على الصناعات الدفاعية والتكنولوجية في مجمع توازن - موقع 24زار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، الثلاثاء، مجمع توازن الصناعي في أبوظبي، واطّلعا على منتجات منشآت التصنيع المتطورة والبنية التحتية الداعمة للصناعات الدفاعية وصناعة الطيران وغيرها من الصناعات الاستراتيجية، وذلك في إطار الزيارة الرسمية للرئيس ...

واستعرض الجانبان التطورات في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة لاحتواء تداعياتها على أمن الملاحة البحرية، وإمدادات الطاقة العالمية. كما شهدا تبادل إطار عمل الشراكة الدفاعية الاستراتيجية، والترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية.

وفي قصر الوطن، شهد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وماكرون "حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي"، الذي ركز على فرص التعاون في الطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة. وأكد ولي عهد أبوظبي أن التحولات في الاقتصاد العالمي تضفي أهمية متزايدة على التعاون بين البلدين لضمان أمن الطاقة وموثوقيتها، وبناء سلاسل إمداد مرنة، إلى جانب البناء على مشروع مجمّع الذكاء الاصطناعي الذي يطوره البلدان في فرنسا.

وشهد الجانبان توقيع حزمة من مذكرات التفاهم والعقود. ففي الذكاء الاصطناعي، وقّعت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومجموعة "جي 42" وشركة "أنالوج" 3 مذكرات تفاهم مع شركة "إيه إم آي لابس" الفرنسية، تشمل البحث والتطوير، والبنية التحتية للحوسبة السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الروبوتات.

وفي قطاع الطاقة، وقّعت "أدنوك للغاز" مذكرة تفاهم مع "شنايدر إلكتريك" لتقييم التقنيات المتقدمة وتحسين الكفاءة التشغيلية، فيما وقّعت "أدنوك للتكرير" عقدين مع "تكنيب إنرجيز" يتعلقان بمشروع تعزيز سعة التكرير ومشروع وقود الطيران المستدام.

ويمتد التعاون بين البلدين، بحسب "وام"، إلى الغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية للطاقة والطاقة المتجددة، إضافة إلى مبادرة مجمّع الذكاء الاصطناعي التي تجمع شركة "إم جي إكس" بشركاء فرنسيين ودوليين لتطوير بنية تحتية للحوسبة في فرنسا.

البحرين.. الألمنيوم والسكك الحديدية والطاقة النووية

في البحرين، ووفقاً لوكالة أنباء البحرين "بنا"، بحث الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع ماكرون تطوير التعاون في المجالات الاستثمارية والاقتصادية، والتنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة.

وأشار إلى المشاريع الكبرى مع فرنسا في قطاعات الطاقة والصناعة والمواصلات، ومن بينها مشروع السكك الحديدية الذي يربط البحرين بدول مجلس التعاون الخليجي عبر جسور جديدة.

من جهته، أكد ماكرون أهمية التعاون الصناعي، بما في ذلك مع شركة ألمنيوم البحرين "ألبا"، إلى جانب التعاون في قطاع الطاقة، مشيداً بجهود تعزيز أمن الإمدادات واستمراريتها خلال المرحلة الراهنة.

وشهد الجانبان توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، تهدف إلى بناء المهارات والكفاءات اللازمة لتطوير برنامج نووي مدني في البحرين، من خلال برامج تدريبية.

قطر.. أول زيارة دولة لرئيس فرنسي

وفي الدوحة، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مباحثات رسمية مع ماكرون، في أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي إلى قطر. ووفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، استعرض الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والدفاعية.
وأسفرت الزيارة عن أبرز نتيجة اقتصادية مباشرة في الجولة. فبحسب وكالة "فرانس برس"، أعلن ماكرون، اليوم الأربعاء، أنه تمكن من تأمين ما يعادل 2 تيراواط في الساعة شهرياً من الغاز الطبيعي المسال القطري خلال فصل الشتاء، مؤكداً أن ذلك "كان مهماً" لفرنسا، و"سيمكننا من المضي قدماً".

الكويت.. 8 اتفاقيات من الطيران إلى الفضاء

وفي الكويت، وقّع البلدان 8 اتفاقيات تشمل مجالات عدة، بحضور أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والرئيس الفرنسي، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية "كونا".

وتصدّرت الاستثمارات المشتركة قائمة الاتفاقيات، إذ وقّعت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية إعلان نوايا مع وكالة "بزنس فرانس" لتوطيد العلاقات الاقتصادية وتنويع القاعدة الاقتصادية، وبناء شراكات استثمارية مستدامة ذات قيمة مضافة بين البلدين.

وفي قطاع الطيران، وقّعت الهيئة العامة للاستثمار الكويتية إعلان نوايا مع شركة "إيرباص" بشأن التعاون الاستراتيجي، دعماً لخطط الخطوط الجوية الكويتية في تطوير أسطولها، وتطوير قدرات الصيانة والإصلاح والعَمرة، وتدريب الكفاءات الوطنية. كما وقّع البلدان إعلان نوايا للتعاون في مجال الطيران المدني.

وفي القطاع الصحي، وقّعت الهيئة العامة للاستثمار ووزارة الصحة الكويتية إعلان نوايا مع مؤسسة "غوستاف روسي" الفرنسية، للارتقاء بمركز الكويت لمكافحة السرطان، وتطوير منظومة متكاملة للعلاج والبحث والابتكار.

وامتد التعاون إلى قطاعات المستقبل، إذ وقّعت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي مذكرة تفاهم مع "إيرباص أفريقيا والشرق الأوسط" لتعزيز التعاون في تكنولوجيا الفضاء وتطبيقاتها، تتضمن إنشاء مساحة عمل ومختبر مشتركين في مركز الكويت الوطني لأبحاث الفضاء. كما وقّعت وزارة الدولة لشؤون الاتصالات والذكاء الاصطناعي اتفاقية للتعاون الاستكشافي في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات مع شركة فرنسية.

وشملت الاتفاقيات أيضاً إعلان نوايا للتعاون الدفاعي بين وزارتي الدفاع في البلدين، وآخر لتعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي والتقني.