الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أ ف ب)
الخميس 22 أكتوبر 2026 / 12:21
وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عند عودته إلى البيت الأبيض، بـ"عصر ذهبي" للاقتصاد، وبنزين بأقل من دولارين للغالون، وحدود جنوبية "منيعة".
وقبل أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي طلب من أنصاره التعامل معها كأنه مرشح فيها، نشرت صحيفة "فاينانشال تايمز" كشف حساب لأبرز وعود ترامب الانتخابية.
ووفقاً لتقييم الصحيفة، نفذ ترامب 8 من أصل 19 وعداً رئيسياً، وأخفق في 8 أخرى، فيما حقق تقدماً جزئياً في 3 وعود.
الاقتصاد.. نمو قوي وتضخم مرتفع
كان التضخم الوعد الأبرز الذي أعاد ترامب إلى البيت الأبيض، لكنه أيضاً يمثل أبرز إخفاقاته. فبحسب مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، بلغ التضخم 3.7% في سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ2.9% في ديسمبر (كانون الأول) 2024، آخر شهر في ولاية سلفه جو بايدن. وترى الصحيفة أن جزءاً كبيراً من هذا الارتفاع جاء نتيجة الحرب مع إيران، والرسوم الجمركية، إضافة إلى طفرة البناء المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
تراجع عائد السندات الأمريكية مع ترقب الأسواق لاجتماع الفيدرالي - موقع 24تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.08% اليوم الخميس، مستكملاً موجة الهبوط الأخيرة، وذلك بحسب بيانات موقع "ترادينغ إيكونوميكس"، بالتزامن مع تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة إثر عمليات بيع مكثفة في أسواق الأسهم العالمية لقطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وسارت أسعار الرهن العقاري في الاتجاه المعاكس لوعد ترامب بخفضها إلى 3%. فوفقاً لمؤسسة "فريدي ماك"، بلغ متوسط الفائدة على القروض العقارية لأجل 30 عاماً 7.4% هذا الشهر، مقارنة بـ7.04% عند تسلمه السلطة.
أما التجارة، فارتفعت الرسوم الجمركية بشكل حاد إلى معدل فعلي يبلغ 11.6% في أكتوبر (تشرين الأول)، مقابل 2.7% عند توليه منصبه، بحسب مختبر الموازنة في جامعة ييل، ولكن العجز التجاري الشهري اتسع إلى 105.6 مليار دولار في أغسطس (آب)، مقارنة بـ96.9 مليار دولار في ديسمبر(كانون الأول) 2024، وفقاً لمكتب التحليل الاقتصادي.

في المقابل، حقق الاقتصاد أداءً قوياً، إذ تفوق نمو الناتج المحلي باستمرار على بقية دول مجموعة السبع، وسجل نمواً سنوياً بنسبة 2.2% في الربع الثاني من 2026، فيما يتوقع بنك الاحتياطي الاتحادي في أتلانتا تسارعه إلى 3.5% في الربع الثالث.
كما وفى ترامب بوعد خفض الضرائب، عبر تمديد الإعفاءات الضريبية.
وجاءت نتائج الصناعة متباينة. فبحسب الصحيفة، استقر التوظيف في القطاع الصناعي عند نحو 12.7 مليون وظيفة، فيما ارتفع الإنتاج بنحو 3%. لكن الإنفاق على بناء المصانع تراجع 30%، وفقاً لمكتب الإحصاء الأمريكي، رغم الإعلانات الاستثمارية الكبيرة للشركات.
الطاقة.. إنتاج قياسي وأسعار مرتفعة
حقق قطاع الطاقة أرقاماً قياسية في الإنتاج. فوفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ارتفع إنتاج النفط الخام من 13.53 مليون برميل يومياً في ديسمبر 2024 إلى 13.95 مليون برميل في يوليو (تموز)، فيما بلغ إنتاج الغاز الطبيعي مستوى قياسياً عند 137 مليار قدم مكعبة يومياً.
تقرير: أمريكا تلجأ إلى احتياطيات زيت التدفئة لخفض الأسعار - موقع 24تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقراض ما يصل إلى نحو ثلث احتياطي زيت التدفئة الطارئ في الولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء ارتفاع الأسعار الناجم عن نقص إمدادات الديزل والاضطرابات المرتبطة بالحرب في إيران وأوكرانيا، بحسب ما أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية، الأربعاء.
وقفزت صادرات الطاقة، إذ ارتفعت صادرات النفط الخام إلى 4.7 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2026، وصادرات الغاز الطبيعي المسال إلى 17.4 مليار قدم مكعبة يومياً، مقارنة بنحو 11.9 مليار في 2024.
لكن الأسعار سارت عكس الوعود، فبحسب جمعية السيارات الأمريكية، بلغ سعر البنزين 4.26 دولار للغالون، بارتفاع نحو 40% منذ عودة ترامب، فيما ارتفع الديزل بأكثر من 70% إلى 6.32 دولار. كما ارتفعت أسعار الكهرباء للمنازل بدل أن تنخفض إلى النصف كما وعد، من 16.27 سنتاً للكيلوواط/ساعة إلى 18.31 سنت، بفعل الطلب المتزايد من مراكز البيانات.
وتراجع مخزون الاحتياطي النفطي الاستراتيجي إلى 283 مليون برميل مطلع أكتوبر(تشرين الأول)، وهو أدنى مستوى منذ 1982، بعد السحب منه لمواجهة صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب مع إيران، رغم وعد ترامب بإعادة ملئه.
السياسة الخارجية.. حربان مفتوحتان
لم تنتهِ الحرب الروسية الأوكرانية، التي وعد ترامب بإنهائها خلال 24 ساعة، ودخلت شهرها السادس والخمسين.
ورغم تعهده بعدم بدء حروب جديدة، أطلق ترامب الحرب على إيران في فبراير (شباط). ووفقاً لوزارة الدفاع الأمريكية، أسفرت الحرب خلال نحو 8 أشهر عن مقتل 21 عسكرياً أمريكياً، وتكاليف تتجاوز 43 مليار دولار.
الهجرة.. الوعد الأكثر تحققاً
حقق ترامب أبرز نجاحاته في ملف الهجرة. فبحسب هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، تراجعت حالات العبور غير الشرعي إلى 8,870 حالة في أغسطس، مقارنة بـ47,320 في ديسمبر 2024.
وتضاعفت اعتقالات إدارة الهجرة والجمارك أكثر من 4 مرات، لتصل إلى نحو 50 ألفاً في يوليو(تموز)، فيما تقول وزارة الأمن الداخلي إن أكثر من 3 ملايين مهاجر غير نظامي غادروا البلاد منذ بداية ولايته الثانية.
في المقابل، لم يكتمل الجدار الحدودي بعد، وأسقطت المحكمة العليا في يونيو (حزيران) 2026 الأمر التنفيذي بإلغاء حق المواطنة بالولادة، معتبرة إياه مخالفاً للدستور.