شاشة تستعرض مؤشرات الأسهم السعودية (إكس)
شاشة تستعرض مؤشرات الأسهم السعودية (إكس)
الجمعة 23 أكتوبر 2026 / 16:18

ما أسباب تعرض بورصة السعودية لأطول سلسلة خسائر منذ 32 عاماً؟

فسر خبراء أسباب تراجع البورصة السعودية للأسبوع الثامن على التوالي، في أطول سلسلة خسائر أسبوعية تشهدها السوق منذ 32 عاماً، وبالتحديد منذ ديسمبر (كانون الأول) 1994.

قلق المستثمرين 

ويقول خبير أسواق المال محمد ماهر إن التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وخصوصاً ما تتعرض له المملكة العربية السعودية حالياً من هجمات، زادت من قلق المستثمرين في الوقت الراهن، وبالتالي دفتعهم إلى حالة من البيع المكثف، في ظل تصاعد الضغوط على أسواق المال.

وأوضح ماهر لـ24 أن الأسواق العربية والأسواق العالمية شهدت ضغوطاً بيعية مكثفة على مدار الأيام الماضية، نتيجة المخاوف من استئناف القصف بين أمريكا وإيران، ويريد المستثمرون تأمين أرباحهم لحين عودة الهدوء إلى المنطقة.

كما أشار ماهر إلا أن المؤسسات تتوقع أن أرباح الشركات سوف تتأثر بالأحداث الجارية، وبالتالي سينعكس ذلك على أرباح الأسهم، مما يدفعهم للبيع الآن، واللجوء للملاذات الآمنة، والتي تتمثل في السندات الحكومية.

بناء مراكز جديدة

ومن جانبه قال خبير أسواق المال محمد البنا إن التراجع الحالي في البورصة السعودية متوقع نتيجة التوترات، وذلك بعد صعود الأسهم خلال أغسطس (آب) الماضي، وتحقيق نسب جيدة، مشيراً إلى أن هذا التوقيت ربما يعد فرصة للأفراد لإعادة بناء مراكز جديدة، مع وجود أسعار رخيصة للأسهم.

وأوضح البنا لـ24 أن قوى العرض والطلب تتأثر بالأحداث السياسية، كما أن القوة البيعية أكثر من القوة الشرائية ليس في السعودية فقط، وإنما في الدول العربية والولايات المتحدة أيضاً.

كما توقع البنا أن تتعافى البورصة السعودية مع هدوء الأوضاع، وانخفاض مستوى التوترات الجيوسياسية، لتواصل الاتجاه الصعودي التي بدأته منذ بداية العام.

​وأغلق مؤشر السوق الرئيسي "تاسي"، أمس الخميس، تداولاته متراجعاً بنسبة 2.3% ليستقر عند مستوى 9,696 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة قاعاً أكثر انخفاضاً عند 9,640 نقطة. وبهذا الإغلاق، ترتفع خسائر المؤشر الأسبوعية إلى 4.1%، وهو الهبوط الأسبوعي الأشد حدّة منذ مايو (آيار) 2024، ليصل إجمالي التراجع منذ بداية العام إلى نحو 7.7%.

​ولم تكن هذه الخسائر محصورة في أسهم بعينها؛ بل اتسعت الضغوط البيعية لتشمل جميع قطاعات السوق الـ22، وانخفضت أسهم 238 شركة من أصل 254 شركة مدرجة، بينما لم تنجح سوى 11 شركة فقط في تحقيق ارتفاعات طفيفة، واستقرت 5 شركات دون تغير.