مركز الإحصاء الخليجي (وام)
الأحد 25 أكتوبر 2026 / 12:23
أظهرت مؤشرات السياحة في دول مجلس التعاون الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نمواً في أعداد السياح والإيرادات السياحية والمنشآت الفندقية، بالتوازي مع تطور البنية الرقمية وتبني التقنيات الناشئة وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الرقمية، بما يعزز تنافسية القطاع السياحي ويدعم التحول نحو تجارب سياحية أكثر ذكاءً وتكاملاً واستدامة.
وأظهرت بيانات النشرة الأسبوعية للمركز تحت عنوان "السياحة الخليجية في عصر التحول الذكي"، أن عدد السياح القادمين إلى دول المجلس 75.7 مليون سائح في 2025، محققاً نمواً 4.9% مقارنة مع 2024، كما بلغ إجمالي الإيرادات السياحية 131.9 مليار دولار، بمعدل نمو سنوي 9.7%، فيما وصل عدد السياح المتنقلين بين دول المجلس إلى 20.1 مليون سائح، بنمو 3.6%.
وسجل إجمالي المنشآت الفندقية في دول مجلس التعاون 12.4 ألف منشأة خلال 2025، بزيادة 4.8% مقارنة بعام 2024، ما يعكس اتساع القاعدة التشغيلية للقطاع السياحي وتنامي قدرته على استيعاب الطلب، إلى جانب تنوع خيارات الإقامة والخدمات المقدمة للزوار.

وتبرز هذه المؤشرات أهمية السياحة بوصفها أحد روافد التنويع الاقتصادي في دول المجلس، بالنظر إلى ارتباطها بمجموعة واسعة من الأنشطة، تشمل النقل والطيران والضيافة والتجزئة والترفيه والخدمات، فضلًا عن دورها في تحفيز الاستثمار وتوفير فرص العمل وتعزيز مساهمة الأنشطة غير النفطية في الاقتصادات الخليجية.
وفي جانب التحول الرقمي، استعرضت النشرة ثلاثة مؤشرات رئيسة تعكس مستوى الجاهزية الرقمية في دول المجلس، ودورها في إعادة تصميم مستقبل السياحة وتطوير الخدمات والتجارب السياحية. في مؤشر "تبني التقنيات الناشئة لعام 2025"، سجلت دول المجلس مؤشرات ما بين 34 و99 نقطة، فيما جاءت ثلاث دول خليجية ضمن أفضل 20 دولة عالمياً في هذا المؤشر.
وفي مؤشر "تطوير تطبيقات الهاتف المحمول 2025"، حققت دول المجلس ما بين 60 و77 نقطة بما يعكس توافر قاعدة رقمية يمكن البناء عليها لتطوير تطبيقات سياحية مبتكرة تسهّل وصول الزوار إلى المعلومات والخدمات، وتعزز جودة تجربتهم قبل الرحلة وأثناءها وبعدها.
أما مؤشر "الخدمات الحكومية عبر الإنترنت"، فتراوح بين 56 و99 نقطة فيما جاءت ثلاث دول من مجلس التعاون ضمن أفضل 25 دولة عالمياً في المؤشر، الأمر الذي يبرز أهمية الخدمات الحكومية الرقمية في تيسير الإجراءات المرتبطة بالسفر والإقامة والأنشطة السياحية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزوار.
وتؤكد هذه المؤشرات أن التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية السياحة الخليجية، من خلال توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية في فهم احتياجات السياح، والتنبؤ بالطلب، وتطوير الخدمات بصورة أكثر تخصيصاً، وتحسين إدارة الوجهات السياحية ورفع كفاءة استخدام الموارد، بما يدعم الاستدامة ويرتقي بمستوى رضا الزوار.
كما تبرز أهمية تعزيز التكامل الرقمي بين دول مجلس التعاون، وتطوير منصات مشتركة تربط خدمات الحجز والنقل والفعاليات والمعلومات السياحية، بما يتيح للزائر تجربة خليجية أكثر سلاسة وتكاملًا، ويسهم في تشجيع السياحة البينية وتعزيز الاستفادة من تنوع المقومات الطبيعية والثقافية والتراثية والترفيهية التي تتمتع بها دول المنطقة.