مقر "ناسداك" في نيويورك (أ ف ب)
مقر "ناسداك" في نيويورك (أ ف ب)
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 / 14:37

صندوق ناسداك الثلاثي يجذب 993 مليون دولار.. ويخسر 4.11%

تراجع صندوق "بروشيرز ألترا برو كيو كيو كيو"، المعروف بالرمز "TQQQ"، بنسبة 4.11% في تعاملات الإثنين، بعدما استقطب تدفقات بقيمة 993 مليون دولار يوم الجمعة، في رهان على تعافي أسهم التكنولوجيا لم يصمد أمام تجدد موجة البيع مع بداية تداولات نوفمبر (تشرين الثاني).

وأفاد موقع "ماركت ووتش"، استناداً إلى بيانات "فاكت ست"، بأن تدفقات الجمعة كانت الأكبر للصندوق في يوم واحد منذ 7 أبريل (نيسان) 2025، حين استقطب نحو مليار دولار. وجاء الإقبال بعد تراجعات دفعت متعاملين إلى شراء الانخفاض، أملاً في الاستفادة من ارتداد أسهم التكنولوجيا.

مكاسب مبكرة تنتهي بخسائر

وفشل الصندوق في الحفاظ على مكاسبه المبكرة خلال جلسة الإثنين، ليغلق عند 59.46 دولار للوحدة، منخفضاً 2.55 دولار عن الجلسة السابقة. وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر "ناسداك 100" الذي يتتبعه بنسبة 1.39%، مع تجدد الضغوط على الأسهم ذات الوزن التكنولوجي المرتفع.

ويستهدف الصندوق تحقيق ثلاثة أمثال العائد اليومي لمؤشر "ناسداك 100"، قبل الرسوم والمصروفات، ما يعني أن تحركات المؤشر اليومية تنعكس عليه بنحو ثلاثة أمثالها، صعوداً أو هبوطاً. ولذلك تجاوز تراجعه في جلسة الإثنين خسارة المؤشر المرجعي.

وتبرز المفارقة في توقيت التدفقات، إذ اتجهت أموال كبيرة إلى الصندوق بعد موجة بيع، في محاولة للاستفادة من تعافٍ محتمل، لكن المشترين واجهوا جلسة جديدة من التراجع، ولم تصمد مكاسب الصباح أمام ضغوط أسهم التكنولوجيا.

أشباه الموصلات تضاعف الضغوط

وامتدت موجة البيع إلى أسهم أشباه الموصلات، إذ هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 3.37%، فيما تراجع صندوق "ديريكسيون ديلي سيميكوندكتور بول"، المتداول بالرمز "SOXL"، بنسبة 11.52%. ويستهدف الصندوق بدوره تحقيق ثلاثة أمثال الأداء اليومي لمؤشر القطاع.

وسبق ذلك أن خسر "SOXL" نحو 48% خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مقابل تراجع تجاوز 15% لمؤشر أشباه الموصلات، بينما انخفض صندوق "TQQQ" بنسبة 20.5% خلال الشهر نفسه.

وقال كيث ليرنر من "ترويست ويلث"، إن أشباه الموصلات تقع في مركز اضطرابات قطاع التكنولوجيا، محذراً من احتمال استمرار التراجع قبل استعادة القطاع قيادته للسوق.

وفي المقابل، قدّر استراتيجيو "غولدمان ساكس"، في مذكرة، أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة السحابية الكبرى نحو 800 مليار دولار خلال 2026، بزيادة سنوية تبلغ 96%. لكن تقديرات المحللين تشير إلى تباطؤ نمو هذا الإنفاق إلى 44% في العام التالي، بما قد يحد من وتيرة نمو أرباح الشركات الموردة للبنية التحتية.

تباين أداء مؤشرات وول ستريت

وتباين أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الإثنين، إذ انخفض مؤشر "ناسداك المركب" بنسبة 1.07%، وتراجع "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.51%، بينما ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي 0.41%، في انعكاس للضغوط التي تركزت في أسهم التكنولوجيا مقارنة بأداء السوق الأوسع.

وتزامن ذلك مع استمرار قلق المستثمرين بشأن حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والعائد المتوقع منه.

وأوضح ليرنر أن الأسواق باتت تطالب الشركات بمسار واضح لتحقيق الأرباح، إلى جانب ضبط الاقتراض وإصدارات الأسهم، مع تزايد التدقيق في تدفقاتها النقدية.

ويضع ذلك موردي البنية التحتية أمام تحدي استمرار الطلب من شركات التكنولوجيا الكبرى، في وقت تتزايد فيه مطالبة المستثمرين بإثبات قدرة هذه الاستثمارات الضخمة على توليد عوائد مالية.