الانتخابات الأمريكية (رويترز)
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 / 17:29
يخوض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والجمهوريون معركة للحفاظ على ما يُعرف بـ"الثلاثية الحاكمة"، أي السيطرة على البيت الأبيض ومجلسي النواب والشيوخ، في حين يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية في غرفتي الكونغرس.
وتشير التوقعات بقوة إلى فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، لكن قادة الحزب الجمهوري يؤكدون قدرتهم على الاحتفاظ بالسيطرة عليه. أما المنافسة في مجلس الشيوخ، فلا تزال أكثر غموضاً، إذ ستتحدد الأغلبية بناءً على نتائج عدد من السباقات الانتخابية البارزة في ولايات مثل تكساس وميشيغان وألاسكا.
وللحفاظ على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ، يحتاج الجمهوريون إلى الفوز بالمقاعد الشاغرة، بالتزامن مع التصدي لمحاولات انتزاع المقاعد التي يشغلها أعضاء يواجهون منافسة قوية.
في هذا السياق، تبرز خمسة عوامل تستحق المتابعة، اليوم الثلاثاء، خلال الانتخابات:
1- نتائج "الدوائر المُبكرة".. لمن الفوز؟
تُعد الدائرة السادسة في كنتاكي، التي تضم ليكسينغتون، من أبرز المؤشرات المبكرة على اتجاه سباق مجلس النواب. فبعد سيطرة الجمهوريين عليها منذ 2013، يواجه مرشحهم رالف ألفارادو منافسة من الديمقراطي زاك ديمبو. وكان ترامب قد فاز بالدائرة بفارق 15 نقطة في 2024، ما يجعل خسارة الجمهوريين لها مؤشراً مهماً على اتساع فرص الديمقراطيين لانتزاع الأغلبية.
وتحظى أيضاً المنافسة في إنديانا، حيث تواجه الجمهورية فيكتوريا سبارتز منافساً ديمقراطياً قوياً، بمتابعة خاصة، مع إغلاق مراكز الاقتراع عند السادسة مساءً بالتوقيت المحلي.
وعند السابعة مساءً، تتجه الأنظار إلى فرجينيا وفلوريدا؛ إذ يواجه الجمهوريون خطر خسارة الدائرتين الأولى والثانية في فرجينيا، فيما ينافس الديمقراطيون بقوة في أربع دوائر بفلوريدا أُعيد ترسيمها لمصلحة الجمهوريين.
وقد تؤدي خسارة هذه المقاعد إلى تقليص معظم فرص الحزب الجمهوري في الحفاظ على أغلبيته بمجلس النواب.
2- "أيوا".. مؤشر على تحولات المزاج الانتخابي الأمريكي
تكتسب ولاية أيوا أهمية خاصة في انتخابات هذا العام، إذ لا تقتصر دلالتها على السباق المحلي، بل قد تقدم مؤشراً على اتجاهات التصويت في انتخابات التجديد النصفي على مستوى البلاد.
وبعد أن ظلت الولاية تحت سيطرة الجمهوريين في منصب الحاكم منذ 2011، يدخل الديمقراطي "روب ساند"، السباق باعتباره المرشح الأوفر حظاً للفوز.
وفي انتخابات مجلس الشيوخ، تسعى الجمهورية آشلي هينسون، المذيعة الإخبارية السابقة، إلى الاحتفاظ بالمقعد الذي يشغله الحزب، في مواجهة الديمقراطي جوش توريك، عضو المجلس التشريعي للولاية ولاعب كرة السلة البارالمبي السابق.
3- "التصويت المُبكر".. هل في صالح الديمقراطيين؟
يمثل حجم المشاركة في التصويت المبكر مؤشراً مهماً على حماس الناخبين، لا سيما في الولايات التي تشهد سباقات متقاربة على مقاعد مجلس الشيوخ.
وبحلول مساء الاثنين، تجاوز عدد الأمريكيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً 57 مليون ناخب، متخطياً إجمالي عدد المشاركين في التصويت المبكر خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2022 بنسبة 25%، وفق بيانات مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا.
وتظهر البيانات تفاوتاً في أنماط المشاركة بين الولايات؛ ففي "أيوا"، يتقدم الديمقراطيون المسجلون بفارق كبير على الجمهوريين في التصويت المبكر حتى يوم الاثنين.
وفي ولاية "مين"، تسعى السيناتور الجمهورية سوزان كولينز إلى الاحتفاظ بمقعدها، فيما يبلغ عدد الديمقراطيين المسجلين الذين صوتوا مبكراً نحو ضعف عدد الجمهوريين.
أما في كانساس، فيراقب الجمهوريون احتمالات ضعف مشاركة ناخبيهم، وسط مخاوف من تأثير الضغوط المالية على إقبالهم في سباق مجلس الشيوخ المتقارب.
4- "ألاسكا".. مرشحان بنفس الاسم ونزاع مُحتمل على الأصوات
تواجه انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا تطوراً غير معتاد، مع وجود مرشحين يحملان الاسم نفسه، ما قد يثير نزاعاً حول الأصوات ويؤخر حسم النتيجة.
السيناتور الجمهوري الحالي "دان إس. سوليفان"، يواجه منافسة من الديمقراطية ماري بيلتولا، إلى جانب شخص آخر متقاعد يحمل اسم "دان ج. سوليفان".
ويخشى الجمهوريون، إرباك الناخبين جراء وجود المرشح الثاني فضلاً عن استقطابه لأصوات بالخطأ، موجهة في الأصل إلى مرشحهم، مع احتمالات طعنهم في النتيجة مستقبلاً.
ولم تنجح محاولات الجمهوريين حتى الآن في استبعاد المرشح الثاني من قائمة المرشحين، فيما فتحت سلطات ولاية ألاسكا ووزارة العدل الأمريكية تحقيقات لمعرفة مدى وجود مخالفات قانونية وراء إدراجه.
5- "مفاجآت أكتوبر" تؤثر على توجهات الناخبين
عادة ما تشهد الانتخابات الأمريكية ما يُعرف بـ"مفاجآت أكتوبر"، ويقصد بها التطورات أو التصريحات التي تظهر في الأيام الأخيرة قبل التصويت، وتؤثر في توجهات الناخبين وتغير مسار السباقات.
في هذا العام، استهدفت مفاجأتان بارزتان مرشحين ديمقراطيين، أولهما في ولاية أوهايو، إذ أطلق فيفيك راماسوامي، المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم، إعلاناً انتخابياً ضد منافسته الديمقراطية آمي أكتون في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، استعان فيه بوالدتها المنفصلة عنها، التي دعت الناخبين إلى التصويت ضد ابنتها ووصفتها بـ "الكاذبة"، ليتضح بعد ذلك انفصالها عنها مُنذ الطفولة.
أما في ميشيغان، أثار إعلان هايلي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، سحب دعمها للمرشح الديمقراطي عبدالرحمن السيد وتأييد منافسه الجمهوري مايك روجرز. لكن رد فعل الديمقراطيين جاء سريعاً، إذ أعلنوا دعمهم الكامل للسيد وانتقدوا موقف ستيفنز، ما انعكس إيجاباً على حملته التي جمعت 2.4 مليون دولار في يوم واحد.