ركود متاجر الأجهزة في إيران (أرشيف)
ركود متاجر الأجهزة في إيران (أرشيف)
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 / 09:52

150% ارتفاعاً في الأسعار.. الركود يطارد متاجر الأجهزة المنزلية في إيران

ضربت أسواق الأجهزة المنزلية في إيران موجة من الركود بسبب ارتفاع أسعار بعض المنتجات التي وصل بعضها إلى 150% وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، في وقت تتزايد فيه صعوبات الاستيراد وتوفير البضائع، ما دفع بعض المتاجر إلى تقليص نشاطها أو الإغلاق.

128.9% ارتفاعاً في أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية خلال أكتوبر.. والتضخم العام يصل إلى 88.7%

5 متاجر تغلق أبوابها في مركز تجاري بطهران.. والتجار يحذرون من تراجع المبيعات وتسريح العمال

ورصدت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، تراجع حركة البيع والشراء في طهران، مشيرة إلى أن بعض المتاجر تمر عليها أيام دون تسجيل أي مبيعات، بينما تفضل الأسر إصلاح أجهزتها القديمة أو تأجيل شراء الجديدة، لتوفير الأموال للاحتياجات الأساسية.

وبحسب الصحيفة، أدى تراجع قيمة الريال الإيراني والقيود المفروضة على حركة الشحن إلى ارتفاع تكاليف استيراد السلع، مشيرة إلى استمرار صعوبات وصول البضائع عبر المسارات التجارية المعتادة.

ارتفاع في الأسعار

وكشفت أحدث بيانات مركز الإحصاء الإيراني عن ارتفاع أسعار مجموعة الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 128.9% خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، في واحدة من أعلى زيادات الأسعار بين مجموعات السلع والخدمات.

وبحسب البيانات التي نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، بلغ التضخم العام على أساس سنوي 88.7%، فيما وصل معدل التضخم السنوي المتحرك إلى 76.8%، وسجلت الأسعار ارتفاعاً شهرياً بنسبة 4.4%.

وفي تقرير نشرته وكالة "رويترز" للأنباء يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول)، كشفت مقابلات مع أكثر من 24 إيرانياً عن تقليص الإنفاق على الغذاء والسكن والتعليم والرعاية الصحية، مع تراجع قيمة الدخول أمام الارتفاع المتواصل للأسعار.

وأوضحت الوكالة أن متوسط الأجر الشهري يبلغ نحو 92 دولاراً، مقابل 336 دولاراً تمثل الحد الأدنى المقدر لتكاليف معيشة أسرة عاملة مكونة من 3 أفراد.

متاجر تغلق أبوابها

وفي مؤشر على تراجع نشاط الأسواق، كشف علي رجائي، أحد العاملين في تجارة الأجهزة المنزلية، عن إغلاق 5 متاجر داخل المركز التجاري الذي يعمل فيه خلال شهر واحد، نتيجة تدهور أوضاع السوق.

وقال رجائي، في تصريحات نقلها موقع "بازار" الاقتصادي الإيراني، في 2 نوفمبر (تشرين الثاني)، إن حالة عدم اليقين بشأن الأسعار والظروف الاقتصادية تدفع المستهلكين إلى تأجيل الشراء، حتى بين من يمتلكون القدرة المالية، مضيفاً أن بعض التجار أصبحوا يترددون في البيع النقدي خشية عدم قدرتهم على تعويض البضائع المباعة بالتكلفة نفسها.

وأشار إلى أن صعوبات التمويل قلصت قدرة المتاجر الصغيرة على تقديم تسهيلات التقسيط، محذراً من استمرار إغلاق المحال وفقدان المزيد من العاملين وظائفهم حال استمرار الركود.

ضغوط على صغار التجار

وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، أن ارتفاع سعر الدولار من نحو 130 ألف تومان في ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى نحو 260 ألف تومان في أكتوبر (تشرين الأول) 2026، ضاعف تكلفة توفير العديد من السلع والمكونات المستوردة بالعملة المحلية.

ونقلت الوكالة عن تقرير لغرفة الأصناف الإيرانية أن رأس المال العامل لبعض المتاجر الصغيرة انخفض بأكثر من 50%، مع ارتفاع المبالغ المطلوبة لشراء المخزون وتجديد البضائع.

دبلوماسية معطلة وعملة متهاوية.. الدولار يكسر حاجز 275 ألف تومان في إيران - موقع 24سجلت أسواق الصرف الموازية (غير الرسمية) في العاصمة الإيرانية طهران، الثلاثاء، قفزة تاريخية جديدة في سعر صرف العملة الأمريكية، حيث ارتفع الدولار ليتجاوز حاجز 275 ألف تومان.

وأوضح التقرير أن المتاجر الكبيرة تتمتع بقدرة أكبر على شراء المنتجات بالجملة وتوفير البيع بالتقسيط، بينما تواجه المحال الصغيرة صعوبات متزايدة في الحصول على التمويل ومنافسة سلاسل البيع الكبرى.

الصيانة بدلاً من الشراء

وامتدت الأزمة إلى عادات الاستهلاك، إذ نقل موقع "إيران واير" عن تجار في طهران تراجع مشتريات الأجهزة الجديدة، واتجاه الأسر إلى الاكتفاء بالمنتجات الضرورية أو شراء الأجهزة بالتقسيط.

وقال أحد التجار للموقع إن تجهيز منازل المقبلين على الزواج لم يعد يشمل العدد المعتاد من الأجهزة، بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وفي سوق الإلكترونيات، كشف رئيس مصلحة الجمارك الإيرانية، فرود عسكري، عن تراجع واردات الهواتف المحمولة من 3.16 ملايين جهاز إلى نحو مليون جهاز خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الإيرانية، وانخفاض قيمتها بنسبة 70%، وفقاً لوكالة "تسنيم". وأرجع المسؤول الإيراني تراجع الواردات إلى توقف تسجيل طلبات الاستيراد خلال جزء من الفترة، فيما أعلنت وزارة الصناعة الموافقة على تخصيص حصص جديدة لاستيراد الهواتف في محاولة لتحسين المعروض بالأسواق.