(وام)
(وام)
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 / 11:32

"أوبن إيه آي": الإمارات نموذج عالمي في توظيف الذكاء الاصطناعي

أكد رود سليماني، رئيس السياسات والشراكات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى في شركة "أوبن إيه آي"، أن شراكتهم مع الإمارات تستهدف بناء بنية تحتية متكاملة للذكاء الاصطناعي وتوسيع استخداماته في مختلف القطاعات، بالتوازي مع تطوير الكفاءات الوطنية ورفع الإنتاجية وكفاءة الأداء المؤسسي.

أربع اتفاقيات وطموح عالمي.. ملامح شراكة الإمارات و"أوبن إيه آي"

وقال سليماني، إن الشراكة تمثل ثمرة تعاون وتخطيط استراتيجي بدأ قبل نحو ثلاث سنوات، بما يعزز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً في الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى الإعلان، قبل أيام، عن أربع اتفاقيات بين مؤسسات وشركات في أبوظبي و"أوبن إيه آي"، شملت قطاعات العمل الحكومي والطاقة والاستثمار.

الرقائق والطاقة أساس الشراكة

وأوضح أن الحوار بين قيادات الشركة والمسؤولين في الإمارات بدأ عام 2023، انطلاقاً من تساؤلات استراتيجية بشأن توافر الرقائق الإلكترونية والطاقة اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، وتحديد الدول التي تمتلك الرؤية والقدرة على توظيف هذه البنية التحتية والتقنيات لخدمة مجتمعاتها.

وأضاف أن المناقشات أسست لرؤية تستهدف بناء منظومة متكاملة، تبدأ بالبنية التحتية وتمتد إلى تطوير الكفاءات الوطنية وتمكين الجهات الحكومية والشركات من الاستفادة من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تجسدت في مجالات رئيسية تشمل الطاقة والعمل الحكومي والاستثمار والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، ضمن مسار يربط توفير القدرات التقنية بتوسيع استخدامها في القطاعات المختلفة.

وأشاد سليماني بالرؤية الاستراتيجية للإمارات، قائلاً إنها تدفع الشركة باستمرار إلى توسيع طموحاتها والتفكير في مشروعات عملية قابلة للتنفيذ، إلى جانب التصورات المستقبلية. وأوضح أن "أوبن إيه آي"، المتخصصة في تطوير تقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي، عملت على تطوير عدد من المبادرات بالتعاون مع شركائها في الدولة.

الاستثمار في الإنسان والمهارات

وأكد أن الشراكة تتجاوز الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات المتقدمة، لتشمل الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات، عبر إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للموظفين في الإمارات، بما يمنحهم فرصاً أوسع لتجربة التقنيات وتطوير الحلول وبناء التطبيقات.

وأوضح أن تمكين الموظفين من هذه الأدوات يتيح تطوير مهاراتهم، إذ يستطيع المتخصص في مجال معرفي اكتساب مهارات هندسية وتقنية، فيما يمكن للمهندس تطوير قدراته ليصبح متخصصاً في الذكاء الاصطناعي.

وربط سليماني هذا التوسع في المهارات بتعزيز الإنتاجية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، مؤكداً أن الاستثمار في الكفاءات البشرية يمثل عنصراً أساسياً لتحقيق التحول التقني.

وفي قطاع الطاقة، أشار إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين الكفاءة، من خلال تزويد العاملين بأدوات متقدمة تساعدهم على تطوير أساليب العمل واتخاذ القرارات.

وتشمل فرص الاستفادة التي عرضها سليماني تمكين الموظفين من تجربة الأدوات وتطوير حلول وتطبيقات، إلى جانب توسيع قدراتهم المهنية والتقنية، بما يدعم استفادة المؤسسات من التقنيات المتاحة لها.

الطاقة شريك في التوسع

وقال سليماني إن معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026" يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الحالية، في ضوء العلاقة الوثيقة بين الطاقة والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى قدرات حوسبية ضخمة، تستلزم بدورها إمدادات وفيرة وموثوقة من الطاقة، ما يجعل توافر الطاقة جزءاً أساسياً من متطلبات تطوير هذه التقنيات وتوسيع نطاق استخدامها.

وأضاف أن رسالة "أوبن إيه آي" تتمثل في إتاحة الذكاء الاصطناعي لأكبر عدد ممكن من الناس، وتوسيع الاستفادة من إمكاناته، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب بنية تحتية حاسوبية متقدمة وإمدادات طاقة كافية.

واعتبر أن هذه المتطلبات تجعل قطاع الطاقة شريكاً أساسياً في مستقبل الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع دوره قطاعاً يمكنه الاستفادة من التطبيقات المتقدمة لتحسين كفاءة التشغيل.

تعاون يتجاوز الأطر التقليدية

وأكد سليماني أن الشراكة مع الإمارات تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون المؤسسي، وتستند إلى الثقة والرؤية المشتركة والعلاقات الوثيقة.

وشدد على أهمية مواصلة العمل مع الشركاء الذين يتبنون الطموحات نفسها، خصوصاً في ظل التحولات العالمية المتسارعة، ضمن تعاون يجمع الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات مع تطوير الكفاءات البشرية وتوسيع التطبيقات العملية.