البداية كانت تقريراً في موقع "المونيتور" الأمريكي، يطرح تساؤلات أكثر مما يقدم أجوبة، التوقيت كان عقب إعلان "إخوان الأردن" تعديل اللائحة الداخلية، والانفصال عن التنظيم الأم في القاهرة.

ما ردده "المونيتور" همساً، أصبح تساؤلاً ملحاً، وشائعة قوية تتناقلها المواقع الإخبارية المهتمة بكواليس جماعة الإخوان، منسوباً لمصادر مطلعة، من أن حركة "حماس" في طريقها لإعلان الانفصال عن تنظيم الإخوان المسلمين، في القاهرة، ليفقد التنظيم بذلك ذراعه الأقوى، و"جيشه الجوال" الذي يشكل رقماً صعباً في معادلات القوة بالمنطقة.

مصدر مقرب من الحركة التي تحكم قطاع غزة منذ حوالي سبع سنوات، قال إن قيادات الحركة يفكرون بجدية في تغيير لائحتها وإطار العمل بها، لكنهم في كل مرة يقتربون من طرح الفكرة يحدث عدوان على القطاع أو أزمة كبرى تضطرهم للتأجيل.

وأضاف "القرار بات ملحاً، كي لا تخسر حماس المزيد من روابطها مع النظام المصري الذي يمثل بالنسبة لها حارساً لشريان حياتها، المعبر والأنفاق".

وأشار المصدر إلى أنه استمع بشكل شخصي إلى تأكيدات من بعض أعضاء المكتب السياسي للحركة، بالتمسك بالفكر الإخواني، لكن دون تدخل مباشر في الشأن الداخلي لأية دولة عربية.

خبير بشؤون المنظمة قال إنه من المستبعد أن تنفصل حماس عن الإخوان، لكنها قد تتمايز عن الجماعة الأم في بعض المواقف، خاصة في ظل حالة الضعف الشديد الذي تعاني منه الجماعة العجوز.

ولفت المصدر إلى أنه لا تأكيدات علي شائعة الانفصال، وكذلك لا نفي حقيقي لها، ويبدو أن الجماعة الأم متمسكة بشدة بفرعها الفلسطيني، خاصة وأن القائم باعمال المرشد حالياً محمود عزت تربطه علاقة وطيدة بغزة، وسبق له أن درب بنفسه عدداً من كوادر حماس قبل أكثر من عشرين عاماً، ولهذا اختارها كمحطة هروب أولى عندما غادر مصر، عقب الإطاحة بحكم الإخوان، وقيل وقتها إنه بقي هناك لأشهر يدير العمليات ضد النظام المصري من أحد فنادق غزة الشهيرة.