قلق وتخوفات تسيطر على الأوساط السياسية في مصر، بعد إعلان دولة فيجي سحب جزء من قواتها المتواجدة ضمن القوات متعددة الجنسيات في سيناء بسبب مخاوف أمنية تشعر بها جراء المواجهات القائمة بين الجيش المصري والتنظيمات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء مؤخراً.

فهل يكون لتلك الخطوة، وأي خطوات أخرى مماثلة، أي تأثير على الوضع في سيناء وعلى اتفاقية السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل؟ 24 يرصد بالأرقام مسار القوات متعددة الجنسيات ومدى تأثير خطوات سحب جزء منها مؤخراً.

يعتقد البعض أن الاتجاه لتخفيض القوات متعددة الجنسيات بدأ بعد ثورتي 25 يناير ( كانون الثاني) وثورة 30 يونيو (حزيران) إلا أن تخفيض القوات بدأ بعد سنوات قليلة من تشكيل تلك القوات وتتغير باستمرار من وقت لآخر حسب تقييم الأوضاع على الأرض.

وأكد مسؤول في الخارجية المصرية لـ24، أن القوات متعددة الجنسيات التي تتخذ من روما مقراً لها بدأت في عام 1982 بقوة تبلغ 2692 وأصبحت بعد 34 عاماً الآن 1682 وتم تخفيضها بألف عنصر تقريباَ على مدار تلك السنوات، وذلك حسب تقييم كل دولة من الدول المشاركة.

وقال المسؤول في تصريحات خاصة لـ24 إن تخفيض عدد القوات لأي دولة ليس له تأثير مباشر وواضح على اتفاقية السلام وعلى الوضع في سيناء، موضحاً أن هناك دولاً أخرى مازالت تحتفظ بقواتها وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تشارك بأكثر من 700 عنصر بل زادت منذ عام 2014 من 692 لهذا الرقم وفقاً لتقييمها للوضع على أرض الواقع.

ومن جانبه، قال مسؤول في مركز قوات حفظ السلام المتواجد في القاهرة لـ 24 إن عمل هذه القوات ليس له علاقة بالأمم المتحدة ويتبع منظمة القوات متعددة الجنسيات، وتختلف تماماً عن قوات حفظ السلام المنتشرة في مناطق النزاعات خاصة في القارة الأفريقية.

وقوات حفظ السلام الدولية هي قوات دولية مسؤولة عن حفظ السلام بين مصر وإسرائيل، أنشئت عام 1982 نتيجة لاتفاقية كامب ديفيد، وتم تشكيلها بدعم أمريكي حيث يوجد مقرها الأساسي في روما وتضم 35 برج مراقبة ونقطة تفتيش ومركز مراقبة على طول الشريط الممتد على طول شرقي سيناء.

وتضم القوات 12 دولة حسب الموقع الرسمي لها وهي (أستراليا، كندا، كولومبيا، التشيك، جزر فيجي، فرنسا، إيطاليا، نيوزيلندا، النرويج، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة وأوروغواي).

وتأتي الولايات المتحدة على رأس الدول المشاركة في القوات حيث سجلت 707 عنصراً في عام 2015 بعد أن كانت 1200 عام 1982.

ثم تأتي في المركز الثاني كولومبيا التي لديها 385 عنصراً في عام 2015 وتعمل منذ عام 1982 حتى الآن، وتأتي دولة جزر فيجي في المركز الثالث عام 2015 وسجلت 338 عنصراً وتعمل منذ عام 1982.

وفي المركز الرابع تأتي إيطاليا ب78 عنصراً تعمل منذ عام 1982، ثم تحل كندا في المركز الخامس ب70 عنصراً منذ عام 1985.
وتأتي أوروغواي في المركز السادس ب58 عسكرياً يعملون منذ عام 1982، وتحل نيوزيلاندا في المركز السابع ب 26 منذ عام 1982، وفي المركز الثامن تأتي أستراليا ب 25 عنصراً، وتأتي التشيك في المركز التاسع ب 16 عنصراً يعملون منذ عام 2009، وفي المركز العاشر تأتي النرويج بثلاثة عسكريين يعملون منذ عام 1982، وفي المرتبة الحادية عشر تحل فرنسا باثنين من العسكريين منذ عام 1982، ثم بريطانيا في المركز الأخير بمهندس عسكري فقط بعد أن كانت البعثة 35 عسكرياً.