قُتل 6 عناصر من حزب الله اللبناني، وناشط من حركة الجهاد الفلسطينية، وأصيب 3 جنود إسرائيليين، في قصف متبادل مساء السبت، على الحدود بين لبنان وإسرائيل، التي اتهمت التنظيم بجرّ لبنان إلى الحرب.

وأعلن "حزب الله" المدعوم من إيران في بيانات منفصلة، أن  6 من عناصره قتلوا في جنوب لبنان أثناء "أداء الواجب الجهادي".
من جهتها، أعلنت حركة "الجهاد" الفلسطينية مقتل أحد عناصرها في جنوب لبنان "أثناء أداء واجبه الجهادي نصرة لغزة".
وفي شمال إسرائيل، أعلن الجيش إصابة 3 من جنوده، جروح أحدهم خطيرة واثنان جروحهما طفيفة، جراء إطلاق مقاتلي حزب الله صاروخاً مضاداً للدبابات باتجاه قرية برعام.كما أفاد مسعفون إسرائيليون بإصابة مواطنَين تايلانديين يعملان في الزراعة السبت، وذلك بسبب قصف بالقرب من منطقة مرغليوت على الحدود مع لبنان.
وقال المسعفون إن أحدهما أصيب في الصدر والآخر أصيب في أحد أطرافه.
ويعمل حوالي 30 ألف عامل تايلاندي في إسرائيل، كثر منهم في القطاع الزراعي.
ومساء السبت، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن غارات جوية إسرائيلية على طول الحدود، بما في ذلك بالقرب من علما الشعب ويارين والضهيرة وأطراف عيتا الشعب.

وأمرت إسرائيل الجمعة، بإخلاء بلدة كريات شمونة الشمالية الحدودية التي يسكنها حوالي 25 ألف شخص، بعد مواجهات متكررة مع مقاتلي حزب الله على الحدود مع لبنان.
ومنذ اندلاع القتال على طول الحدود، قُتل 4 أشخاص على الأقل في إسرائيل، هم 3 جنود ومدني واحد، وفق مصادر إسرائيلية.
وفي لبنان، أسفر التصعيد حتى الآن عن مقتل 29 شخصاً، غالبيتهم مقاتلون من حزب الله، إضافة إلى 5 مقاتلين من فصائل فلسطينية، و4 مدنيين بينهم مصور في وكالة رويترز للأنباء.
في بيروت، قال نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السبت: "نحن معنيون ونحن جزء من هذه المعركة، ليكن واضحاً، كلما تتالت الأحداث ونشأ ما يستدعي أن يكون تدخلنا أكبر، فسنفعل ذلك".

وأضاف "هي مرحلة نقدر أنها تتلاءم مع المواجهة وإذا تطلبت منا الأمور أكثر من ذلك فسنكون في الميدان حاضرين مع المقاومة كجزء لا يتجزأ من مشروع المواجهة كي لا تنتصر إسرائيل".
وتزامنت اشتباكات السبت مع تفقد وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت للحدود الشمالية، حيث دعا الجنود إلى البقاء "يقظين".
وقال غالانت: "لقد قرر حزب الله المشاركة في القتال، وهو يدفع ثمن ذلك. يجب أن نكون يقظين ونستعد لكل سيناريو محتمل"، مضيفاً "تنتظرنا تحديات كبيرة".

واتهم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، حزب الله بالسعي إلى التصعيد العسكري في المنطقة الحدودية، محذراً من أن ذلك "سيجر لبنان إلى حرب". 

وحذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس عبر منصّة إكس، بأن "حزب الله يعتدي ويجر لبنان إلى حرب لن يجني منها شيئاً، إنما قد يخسر فيها الكثير".
وخاض حزب الله وإسرائيل حرباً مدمّرة صيف 2006، خلّفت أكثر من 1200 قتيل في الجانب اللبناني معظمهم من المدنيين، و160 قتيلاً في الجانب الإسرائيلي معظمهم من العسكريين. وتسبّبت الحرب التي استمرت 34 يوماً بنزوح نحو مليون لبناني من بلداتهم.