ذكر موقع "ماكور ريشون" الإسرائيلية، أن تدخل طهران المباشر بإطلاق صواريخ باليستية على أهداف في المنطقة، يزيد من التوترات وقد يؤدي إلى حرب شاملة.
وقال "ماكور ريشون" في تقرير تحت عنوان "قلق في الولايات المتحدة.. إيران تجهز الشرق الأوسط للحرب"، أنه في الأيام الأخيرة، أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية على عدد من دول مجاورة، باكستان وسوريا والعراق، مستهدفاً، على حد قوله، قوات تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا و"مقر الموساد" في إقليم كردستان شمال العراق، فيما نفى مسؤولون في مدينة أربيل وجود إسرائيليين هناك، وأفادوا بمقتل 4 مدنيين وإصابة 6 آخرين.
مخاوف الحرب الإقليمية
ووفقاً للموقع، فإن تلك الهجمات، إلى جانب الهجمات الأمريكية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن المدعومين من إيران، تعد علامة أخرى على التصعيد المستمر في التوترات بالشرق الأوسط المحيطة بالحرب مع حماس، التي يخشى كثيرون أن تؤدي إلى حرب إقليمية، لافتاً إلى أن التنظيمات المسلحة التي لها علاقات مع إيران تكثف هجماتها ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، موضحاً أن طهران تجنبت المشاركة المباشرة في القتال حتى ليلة الإثنين الماضي.
وبحسب بيان للحرس الثوري، فإن الضربات في سوريا أصابت "القادة والعملاء الرئيسيين" الذين يقفون وراء التفجيرين اللذين وقعا في مدينة كرمان في وقت سابق من هذا الشهر، وأسفرا عن مقتل 95 إيرانياً على الأقل خلال حفل تأبين لقاسم سليماني.
ولفتت الصحيفة إلى أن داعش أعلن مسؤوليته عن الهجوم في كرمان، وتوعدت إيران بالرد على الهجوم.

وفي العراق، قال الإيرانيون، إن الصواريخ أصابت "مركز الاستخبارات" التابع للموساد والذي كان يستخدم للتخطيط "لأعمال إرهابية" ضد إيران، ونفى مسؤولون أكراد وعراقيون هذه المزاعم ورفض مكتب رئيس الوزراء في إسرائيل الرد عليها، بحسب الموقع.
ووصف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الهجوم بأنه "عدوان على العراق"، محذراً من أنه يضر "بعلاقاتنا التاريخية مع إيران"، وتعهد باتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية رداً على ذلك.
ووفقاً للموقع، يرى العديد من العراقيين أن استمرار وجود القوات الأمريكية في البلاد عامل يضر باستقرارها، كما تزايدت الدعوات لمغادرتها منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس.
وقال السوداني إنه يخشى أن يكون وجود الجنود الأمريكيين ذريعة لدول أخرى تسعى إلى تصعيد الأزمة الحالية بشكل أكبر.
ويخدم حالياً حوالي 2500 جندي أمريكي في العراق لمنع داعش من استعادة الأراضي هناك وفي سوريا المجاورة، ويقول "البنتاغون" إنه لا خطط لسحبهم من المنطقة.
وقال مجلس الأمن الكردي، أمس، إن الإيرانيين يستخدمون دائماً أعذاراً واهية لمهاجمة أربيل، موضحاً أن عاصمة كردستان العراق "تقع في منطقة مستقرة لم تشكل خطراً على أي طرف على الإطلاق"، ومضيفاً أن ذلك يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة إقليم كردستان العراق، ويجب على الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي ألا يسكتوا عن هذه الجريمة".
تصعيد شامل في المنطقة
وأضاف الموقع أن الهجمات الإيرانية جاءت في أعقاب سلسلة من التصعيد في الأسابيع الأخيرة، وبعد أن تعهدت إيران بالانتقام لمقتل العضو الكبير في الحرس الثوري، الجنرال رضا موسوي، الذي قُتل في سوريا الشهر الماضي.
ونقل عن مسؤولين أمريكيين إن الولايات المتحدة شنت أيضاً سلسلة جديدة من الضربات أمس ضد الحوثيين في اليمن، في محاولة لردع المتمردين عن مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر، وذلك بعد أن حذر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللههان الولايات المتحدة وحلفاءها من مهاجمة اليمن.