رأى الكاتب الإسرائيلي، ديفيد حكيم، أن فكرة نقل صلاحيات السيطرة والإدارة في قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية أو إلى أطراف عربية ودولية، غير صحيحة إلى حد كبير، معتبراً أنها بمثابة "إشكالية".

 

وقال الكاتب في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية تحت عنوان "على إسرائيل أن تتحرك الآن"، أن مجلس الوزراء الحربي في إسرائيل، عقد خلال الأسابيع القليلة الماضية سلسلة من المناقشات حول طبيعة السيطرة العسكرية والأمنية على قطاع غزة بعد الحرب، مشيراً إلى أن المناقشات الجارية بشأن هذه المسألة ضرورية وملزمة وذات أهمية قصوى لتشكيل موقف إسرائيلي رسمي، يكون فيما بعد قاعدة توجيهية لنشاط الجيش الإسرائيلي، ويسمح بالتحضير والإعداد والتخطيط لمواصلة النشاط العسكري في الميدان.

 

 


أهداف إسرائيلية

وشدد الكاتب أنه على إسرائيل أن تحافظ على سيطرتها العسكرية والأمنية المطلقة على كامل أراضي قطاع غزة، في فترة ما بعد الحرب، للتعبير عن قدرة قوات الجيش الإسرائيلي على الوصول إلى أي نقطة، والتحرك بهدف إحباط العمليات الهجومية، وتنفيذ اعتقالات ومنع الأعمال العدائية.


القضاء على حماس

وفي هذا السياق، قال الكاتب إنه من المهم التأكيد، على المستوى المبدئي، أن إسرائيل لا تستطيع شراء الأمن "عبر وسيط"، وعليها أن تحقق مصالحها الحيوية عبر قواتها العسكرية، ولذلك، فإن القضاء على حماس كقوة عسكرية وسياسية، والسيطرة الفعلية للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، وحدهما سيكونان قادرين على تقديم الجواب المطلوب لتحقيق الأهداف الأمنية.


حل "الدعوة" لدى حماس

وأضاف أنه بعيداً عن السيطرة الأمنية العسكرية الكاملة، فإن الحكومة العسكرية المدنية التي ستعمل في قطاع غزة بعد نهاية الحرب مكلفة بمهمة بالغة الأهمية تركز على حل جهاز "الدعوة" التابع لحماس، الذي أنشأته الحركة خلال العقود الأخيرة، والذي تنعكس أنشطته في الجمعيات الخيرية والمدارس ورياض الأطفال والدروس الدينية، ونشر المواد التي تدعو للمقاومة ضد إسرائيل.

 

 


إشكالية إسرائيلية

وأضاف الكاتب الإسرائيلي، أن الأفكار التي أثيرت مؤخراً في وسائل الإعلام بشأن نقل صلاحيات السيطرة والإدارة في قطاع غزة بعد الحرب إلى السلطة الفلسطينية أو إلى أطراف عربية ودولية، لا أساس لها من الصحة إلى حد كبير، واصفاً ذلك بـ"الإشكالية" على أقل تقدير، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز قوة ومكانة حماس على المستوى الميداني، مستطرداً: "هذا سيناريو يجب على إسرائيل أن تأخذه بعين الاعتبار".
وتابع الكاتب: "في ضوء ذلك، يتعين على إسرائيل اتخاذ الخطوات اللازمة الآن والاستعداد لإقامة حكومة عسكرية مدنية كهيئة حكم موحدة في قطاع غزة، وستكون هذه الإدارة مسؤولة عن الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين، من خلال مسؤولين محليين مثل رؤساء العشائر وموظفي الحكومة البلدية ورؤساء الجمعيات وما شابه، مع إجراء الفحص الإلزامي للتأكد من عدم ارتباطهم بشكل كامل بالنظام الحاكم في حماس".