تناولت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية المقترح الذي قدمته فرنسا إلى لبنان قبل أيام لإنهاء القتال بين إسرائيل وتنظيم "حزب الله" اللبناني، مستعرضة مصالح الأمين العام للحزب حسن نصرالله في قبول أول مقترح مكتوب لحل الأزمة ومنع الحرب الشاملة.
ذكرت غلوبس، أنه خلافاً لقرار 1701 الذي أدى إلى وقف إطلاق النار في حرب لبنان الثانية عام 2006 من خلال انسحاب ظاهري إلى وراء نهر الليطاني (نحو 30 كلم)، أصبح الأمر الآن يتعلق بانسحاب كتائب الرضوان التابعة لحزب الله إلى مسافة حوالي 10 كم، وهي المرحلة الأولى من 3 مراحل.
وأوضحت الصحيفة أن المرحلة الثانية ستشمل دخول حوالي 15 ألف جندي من الجيش اللبناني إلى تلك المنطقة، وفي المرحلة الثالثة ستستمر المفاوضات لتحديد الحدود البرية بين البلدين.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذا المقترح تم تقديمه من قبل وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه قبل أيام إلى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي.
موقف حزب الله من المفاوضات
تقول الصحيفة، إن حزب الله يدعي بأن وقف الأعمال العدائية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية يعتمد على وقف الأعمال العدائية في غزة، لكن في الوقت الذي يتضرر فيه "حزب الله" وكل سكان جنوب لبنان من القتال، فمن الممكن أن تكون جولة المفاوضات الجارية في القاهرة "سلماً لهم للنزول من الشجرة".
ما مصلحة فرنسا؟
أوضحت الصحيفة الإسرائيلية، أن فرنسا تقليديا قريبة من لبنان منذ فترة الانتداب الفرنسي التي سبقت استقلال لبنان، وعلاوة على ذلك، يعيش في لبنان نحو 20 ألف فرنسي، ويشارك نحو 800 جندي فرنسي في قوة اليونيفيل، لذلك لا تريد باريس للبلد أن ينهار.

الموقف الإيراني
وبحسب الصحيفة، زار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان بيروت نهاية هذا الأسبوع، والتقى بالأمين العام لحزب الله، وطلب منه عدم التصعيد، وذكرت أنهم في طهران يديرون تحركات وكلائهم في المنطقة، ولكن أمس الأول الأحد، شعروا بالحرج عندما هاجم الحوثيون سفينة إمداد في البحر الأحمر كانت في طريقها إلى ميناء "الإمام الخميني".
أزمة إسرائيل مع المقترح الفرنسي
وتقول غلوبس، إن إسرائيل لديها أزمة مع المقترح الفرنسي، نظراً لسؤال مركزي مطروح، وهو "ما وضع أعضاء تنظيم حزب الله الذين يعيشون مع عائلاتهم في المناطق القريبة من الحدود؟".
حجم الأضرار الاقتصادية التي لحقت بلبنان
أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن ما يثير استياء نصرالله، أن حدة القتال الحالية في جنوب لبنان تتسبب في إلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد المنهار بالفعل، وقد بلغت قيمتها في الأشهر الأربعة الأولى من الحرب بلغت 1.2 مليار دولار، حيث تركزت الأضرار في البنية التحتية والطرق والمباني والأراضي الزراعية.
في الوقت نفسه، وقعت أضرار تقدر بنحو 300 مليون دولار نتيجة إغلاق المؤسسات ووقف الأعمال في جنوب لبنان، فيما تم إجلاء أكثر من 86 ألف مواطن من المنطقة، من حوالي 87 قرية وبلدة، بحسب بيانات الأمم المتحدة.
وأضافت غلوبس أنه كما يحدث في إسرائيل، فإن عمليات الإخلاء تؤثر على اقتصاد لبنان بأكمله، حيث يعد الجنوب مركزاً للنشاط الزراعي.