دعت "قسد" قوات سوريا الديموقراطية، اليوم الإثنين إلى إجلاء المدنيين الأكراد من محيط مدينة حلب إلى شمال شرق البلاد، بعد سيطرة فصائل سورية مسلحة على موقع استراتيجي كان تحت نفوذها.

واستولت فصائل سورية مسلحة الأحد على مدينة تل رفعت في شمال مدينة حلب، في إطار هجوم هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة متحالفة معها على مدينة حلب، التي باتت خارج سيطرة قوات النظام لأول مرة منذ  2011.

وقال مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديموقراطية التي يشكل الأكراد عمودها الفقري، في بيان: "نعمل على التواصل مع كافة الجهات الفاعلة في سوريا لتأمين حماية شعبنا، وإخراجه بأمان من منطقة تل رفعت والشهباء" في ريف حلب الشمالي "إلى مناطقنا الآمنة في شمال شرق البلاد".

وأوضح عبدي أن قواته تدخلت بعد "انسحاب الجيش السوري وحلفائه" من حلب، من أجل فتح ممر إنساني بين مناطقنا الشرقية وحلب ومنطقة تل رفعت لحماية شعبنا من المجازر، لكن هجمات المجموعات المسلحة المدعومة من الاحتلال التركي قطعت هذا الممر".

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية فرهاد شامي إن "دفعة صغيرة وصلت إلى الطبقة" مشيرا إلى أن "باقي الدفعات من المهجرين ستصل تباعاً خلال ساعات". وأضاف أن قافلة تضم حوالى 200 مركبة كانت متجهة نحو هذه المدينة التي يسيطر عليها الأكراد.

وتل رفعت في الأساس مدينة ذات غالبية عربية، لكن شن أنقرة والفصائل المسلحة هجوما على منطقة عفرين في 2018، ثم سيطرتها عليها، هجر عشرات آلاف العائلات الكردية إليها.

وتوجد المدينة في جيب يسيطر عليه المقاتلون الأكراد في ريف حلب الشمالي، حيث يقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 200 ألف كردي محاصرين فيها حالياً من قبل الفصائل السورية المسلحة.