قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن إسرائيل هاجمت إيران، بعد حصولها على معلومات عن إجراء طهران تجارب ناجحة لتصميم سلاح نووي، ما جعلها على بعد أسابيع قليلة من إنتاج قنبلة نووية.
ونقلت الصحيفة عن إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الاستخبارات الإسرائيلية رفعت هذه "المعلومة الذهبية" إلى القيادة السياسية، التي أمرت بضربات استباقية لإيران، مضيفة أن إسرائيل "قد لا تعرف كل شيء، وربما تكون إيران في مرحلة أكثر تقدماً، مما أظهرته المعلومات المتاحة".
المعلومة الذهبية
وحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، جمعت الاستخبارات "على مدار الأشهر الماضية، ما وصفه مسؤولون أمنيون بـالمعلومة الذهبية، وهي إنذار بحرب وشيكة"، ومفادها أن "إيران قادت سراً مشروعاً لتطوير أحد أهم المكونات اللازمة لصنع قنبلة نووية، وهو ما يُعرف بـمجموعة السلاح".
وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أنه لصنع قنبلة نووية، يجب توفر مكونين رئيسيين، هما اليورانيوم المخصب، والذي خصبته إيران بوتيرة متسارعة، ووصلت إلى كميات تكفي لصنع نحو 15 قنبلة، وهي على بُعد أيام فقط من التخصيب إلى المستوى العسكري، بالإضافة إلى "مجموعة السلاح"، وهو مكون لم تعلن إيران تطويره رسمياً لأنه يُظهر نية واضحة لصنع سلاح نووي.
وحسب التقرير، جندت إيران نخبة من العلماء الإيرانيين، ووزعتهم على مجموعات عمل، كل واحدة تعمل على مشروع لتطوير مكون محدد من مكونات السلاح النووي. وأضاف التقرير أن "هذه المشاريع علمية وتقنية، والعمل فيها لا يترك مجالًا للشك، من يعمل على هذه المواضيع يسعى إلى تطوير سلاح نووي".
وأضافت الإذاعة أن "هذه المجموعات بدأت العمل منذ نحو عام ونصف، أي في نهاية 2023 أو بداية 2024، بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023".
وحسب الاستخبارات الإسرائيل، فإن ذلك يعني أن إيران قررت تطوير السلاح النووي بعد هجوم حماس.
ووفق التقرير حقق المشروع في الأشهر الأخيرة، تطوراً كبيراً، وتمكن العلماء من الانتقال إلى مرحلة التجارب، والتي وُصفت بناجحة، ما قرّب إيران بشكل كبير من القدرة على صنع القنبلة، بمجرد اتخاذ القرار.
ووفقاً لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نهاية مايو (أيار)، فإن مخزون إيران من اليورانيوم، إذا خُصب أكثر، يكفي لصنع 9 أسلحة نووية.
هجمات إسرائيل على نووي إيران قد تدفع طهران لتصنيع القنبلة الذرية - موقع 24هاجمت إسرائيل مواقع عسكرية ونووية الإيرانية منذ يوم الجمعة الماضي، لمنع طهران من مزيد من التقدم نحو امتلاك أسلحة نووية. واستهدفت إسرائيل قواعد صاروخية، ومواقع نووية، وعلماء في الطاقة النووية وقادة عسكريين، ويعد هؤلاء جميعاً أجزاء من برنامج محتمل للأسلحة النووية.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير أمس السبت إن "العلماء الذين قتلوا في الضربات الأولى شاركوا في تطوير جهاز التفجير النووي".
ويؤكد التقرير، أنه لم يكن أمام إسرائيل خيار غير الهجوم على إيران،بعد المعلومات الاستخباراتية التي أكدت أن طهران تقترب من "نقطة اللاعودة" في سعيها للحصول على أسلحة نووية.
هل كانت إيران حقاً تتسابق للحصول على أسلحة نووية؟ - موقع 24مع استمرار الضربات الجوية والصاروخية بين إسرائيل وإيران تبرز الكثير من الأسئلة، بشأن قدرات إيران النووية وما دُمر منها وما تبقى، لكن صحيفة "إيكونوميست" تطرح سؤالا آخر بشأن إذا ما كانت إيران كانت تنوي امتلاك سلاح نووي بالفعل.