كشفت مصادر إسرائيلية أبرز ما جاء في رد حركة حماس على مقترح وقف إطلاق النار، الذي سُلم إلى الوسطاء المصريين والقطريين، اليوم الخميس، متضمناً اعتراضات على مسألة الخرائط، وآلية إطلاق سراح الأسرى.

وبرزت الاعتراضات كتحدّ جديد أمام مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة

وقال موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم، إن رد حماس الضوء تضمن اعتراضات على عدة نقاط خلافية، أولها مسألة الخرائط وعمق الانسحاب الإسرائيلي، لا سيما من المناطق التي استولت عليها إسرائيل، منذ استئناف هجومها على غزة في مارس (آذار) الماضي.

وبحسب الصحيفة، فإن "حماس تُطالب بانسحاب إسرائيل من معظم تلك المناطق، وهو ما يفوق بكثير ما تُبدي إسرائيل استعدادها للتنازل عنه".  

ثقة معدومة 

وتمثل الاعتراض الثاني في آلية إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة: "ترتبط هذه القضية بالنقطة الأوسع في الاتفاق، وهي ضمانات إنهاء الحرب، إذ إن الحركة تفتقر إلى الثقة في الضمانات الأمريكية، أو بتعبير أدق، في مدى الضغط الذي سيمارسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، عندما يحين الوقت لإنهاء الحرب بشكل كامل".

ووفق مسؤول كبير في إحدى الدول الوسيطة، فقد "سُلِّمت الضمانات الأمريكية شفوياً، ولم تُضمَّن في نص الاتفاق"، وهو ما يثير قلق حماس.  حماس تسلم ردها على مقترح وقف إطلاق النار في غزة - موقع 24أعلنت حركة حماس، فجر اليوم الخميس، أنها سلمت ردها، ورد الفصائل الفلسطينية على مقترح وقف إطلاق النار، إلى الوسطاء القطريين والمصريين، في إطار المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن "المقترح تضمن إشارة عامة إلى مسألة وقف الحرب بشكل نهائي، لكن دون وجود التزام قاطع بتثبيت الاتفاق".

وأشار المسؤول إلى أن "تعهد الولايات المتحدة بتحويل وقف إطلاق النار المقترح لمدة 60 يوماً إلى اتفاق دائم، بما في ذلك انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من غزة، قد نُقل بشكل منفصل، ولم يُدرَج في مذكرة التفاهم".

لا تنازلات 

وتخشى حماس ألا يُفضي وقف إطلاق النار إلى اتفاق دائم، وأن إسرائيل لن تنسحب بالكامل من قطاع غزة، كما تطالب الحركة.
وفي غضون ذلك، تُصرّ إسرائيل على عدم تقديم أي التزام من هذا القبيل، وعدم وجود ضمانات أمريكية علنية تضمن تحقيق مطالب حماس.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك المخاوف جاءت بسبب انقسامات داخلية في قيادة حماس، إذ يعتقد البعض داخل الحركة أنه ينبغي اعتبار هذا الاتفاق نهائياً، ونتيجةً لذلك، يطالبون بالإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى.