يشهد اتفاق السلام بين إسرائيل وحركة حماس، توتراً جديداً، بعد خلافات متصاعدة بشأن تسليم جثث عدد من الرهائن، الذين قضوا خلال الحرب في قطاع غزة، ما يهدد بإفشال الهدنة التي وُصفت بأنها "الفرصة الأخيرة"، لإنهاء الصراع المستمر منذ عامين.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الضغوط الدولية لضمان تنفيذ بنود الاتفاق، تبقى قضية جثث الرهائن الاختبار الأصعب أمام استمرار الهدنة، ومسار السلام الذي ما زال هشّاً وسط الشكوك المتبادلة.
الصليب الأحمر: إعادة جثامين الرهائن من غزة "تحدي هائل" سيستغرق وقتاً - موقع 24قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن إعادة جثث جميع الرهائن الإسرائيلية من القتلى ستستغرق وقتاً، واصفةً ذلك بـ"التحدي الهائل" نظرًا لصعوبة العثور على رفات القتلى وسط أنقاض غزة.
صعوبة الوصول للمناطق
وأكدت مصادر دبلوماسية مطلعة، أن الوسطاء ومن بينهم قطر ومصر والولايات المتحدة، تلقوا إشارات من الجانب الإسرائيلي بأنها تعتبر تأخير تسليم جثث الرهائن "انتهاكاً جوهرياً" لبنود الاتفاق، وقد تُعيد النظر في التزاماتها الخاصة بإعادة الإعمار، ورفع بعض القيود على المعابر.
وقالت حماس إنها سلّمت بالفعل 4 جثث للصليب الأحمر الدولي تمهيداً لنقلها إلى إسرائيل، لكنها أوضحت أن الدمار الواسع في شمال القطاع، وصعوبة الوصول إلى مناطق القتال السابقة، يعرقل استكمال العملية في الوقت الراهن.
ووصف مسؤول في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، العملية بأنها "شديدة التعقيد"، مشيراً إلى أن بعض الجثث "مدفونة تحت أنقاض يصعب الوصول إليها، أو التعرف عليها دون فحوصات حمض نووي".
وقال إن "استرداد رفات باقي الضحايا سيستغرق وقتاً طويلاً، وقد يكون مستحيلاً في بعض الحالات بسبب الدمار والأنقاض".
وفي المقابل، عبّر أهالي الرهائن الإسرائيليين عن غضبهم من بطء تسليم الرفات، ووصفوا عملية التسليم الجزئي بأنها "انتهاك صارخ" للاتفاق، مطالبين حكومتهم باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الحركة.
ومن جهتها، أعلنت منظمات حقوقية أن "تسييس ملف الجثث يعد انتهاكاً إنسانياً خطيراًً، ويقوّض الجهود الدولية لإحلال السلام الدائم".
مطبات سياسية تنتظر حماس وإسرائيل.. ماذا بعد قمة شرم الشيخ؟ - موقع 24رأى سياسيون أن "قمة شرم الشيخ" رسخت لعملية السلام في الشرق الأوسط ووقف عامين من المعاناة والخسائر الفادحة وبدء صفحة جديدة من الأمن والازدهار في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
ورقة ضغط
وبينما يسعى الوسطاء لاحتواء الأزمة، حذرت مصادر أمنية إسرائيلية من احتمال انهيار الاتفاق بالكامل، إذا لم يُحرز تقدم واضح في ملف الجثث خلال الأيام المقبلة.
ويرى مراقبون أن الخلاف حول تسليم الرفات يتجاوز البعد الإنساني، إذ يُستخدم كورقة ضغط متبادلة بين الطرفين في مفاوضات ما بعد الحرب، التي تشمل مستقبل الحكم في غزة وترتيبات الأمن على الحدود.
ووفق تقرير لموقع "واي نت" الإسرائيلي، قال مسؤولون في وزارة الدفاع، إنه "إذا لم تتعاون حماس بشكل كامل في عملية إعادة باقي الجثامين، فستعتبر إسرائيل أن الحركة تتعمّد احتجازها لاستخدامها ورقة ضغط في مفاوضات مستقبلية".
الشرق الأوسط بين تفاؤل أمريكي ومخاوف من استئناف الحرب - موقع 24بآمال في طي صفحة الحرب، وأن تكون بداية لحقبة جديدة يسود فيها السلام منطقة الشرق الأوسط، استضافت مدينة شرم الشيخ المصرية قمة تاريخية برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة أكثر من 20 من قادة الدول العربية والأوروبية والآسيوية، وشهدت توقيع وثيقة لدعم اتفاق ...
وأشار المسؤولين إلى أنهم لا يصدقون ادعاء الحركة بأنها لا تعرف أماكن وجود باقي جثث الرهائن المتوفين. موضحين أن العدد القليل الذي أعادته يتناقض مع تصريحات سابقة أدلت بها خلال المفاوضات في شرم الشيخ، حيث قالت إنها تعرف مواقع مجموعة أكبر من جثامين الرهائن.
وقال المسؤولين: "ما لم تُظهر حماس جهد بنسبة 100%، فإن إسرائيل ستفرض إجراءات عقابية". وقد تشمل هذه الإجراءات تقييد دخول المنازل المتنقلة، ومواد تشغيل المخابز، ومواد أساسية أخرى إلى القطاع.