أعلنت فرنسا اليوم الاثنين إطلاق حملة لتجنيد آلاف الشباب في خدمة عسكرية وطنية طوعية جديدة لمدة 10 أشهر، على أن يبدأ أول المشاركين الخدمة، في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وقال رئيس أركان القوات المسلحة الجنرال فابيان ماندون في مؤتمر صحافي، إن البرنامج، الذي كشفه الرئيس إيمانويل ماكرون في نوفمبر (تشرين الثاني)، متاح لجميع  الفرنسيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً و25 عاماً، والحريصين على "لعب دور في قدرة الأمة على الصمود، وسط ظروف غير مستقرة".

وتعد الخطوة جزءاً من تحول أوسع نطاقاً في أوروبا، حيث تشعر الدول التي حظيت لعقود بضمانات أمنية أمريكية بالقلق من تغير أولويات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما يعتبرونه موقفاً عدوانياً من روسيا.

واعتباراً من سبتمبر (أيلول)، سينضم 3000 شاب إما إلى الجيش أو البحرية أو القوات الجوية في مهام على الأراضي الفرنسية، وسيرتفع العدد بـ 33% ليصل إلى 4 آلاف في  2027، وإلى 10 آلاف  سنوياً بحلول 2030.

وسيتقاضى كل منهم حوالي 800 يورو (935 دولاراً) شهرياً، وسيضطلعون بمهام تتراوح بين المساعدة أثناء الكوارث الطبيعية، وأعمال المراقبة لمكافحة الإرهاب، وسيخدمون في وظائف تتنوع بين تشغيل الطائرات دون طيار، وصولاً إلى الاضطلاع بمهام الخباز وفني الميكانيكا وفني الكهرباء وعضو الطاقم الطبي.

فرنسا تواجه "التهديدات المتسارعة" بخطة خدمة عسكرية طوعية - موقع 24كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس، النقاب عن خطة جديدة تسمح للشبان بالخدمة العسكرية بشكل طوعي اعتباراً من منتصف عام 2026، والتي من شأنها أن تساعد فرنسا على مواجهة "التهديدات المتسارعة" على الساحة العالمية.

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، في المؤتمر الصحافي نفسه، إنه بعد انتهاء البرنامج يمكن للمشاركين فيه الاندماج في الحياة المدنية، أو التحول لجنود احتياط، أو البقاء في القوات المسلحة، ما يعكس "تطور الجيش على المدى الطويل نحو نموذج شامل".

وأضافت أن من المتوقع أن تبلغ تكلفة البرنامج 150 مليون يورو في 2026، وأن يصل إجمالي الكلفة إلى 2.3 مليار يورو  من  2026 إلى 2030، وهو ما يمثل جزءاً أساسياً من ميزانية الدفاع الفرنسية الجديدة.