قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أمس الخميس، إنه يتوقع من الولايات المتحدة "احترام السيادة الكندية"، بعد ورود تقارير عن لقاءات جمعت مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، بانفصاليين من مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط.
وحصلت مجموعة "مشروع ازدهار ألبرتا" على موافقة لجمع تواقيع، على عريضة تدعم إجراء استفتاء على انفصال المقاطعة الغربية، لتكون دولة مستقلة، ومن المرجح إجراء استفتاء الاستقلال في وقت مبكر من خريف هذا العام.
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، أن قياديين من "مشروع ازدهار ألبرتا" التقوا بمسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن 3 مرات منذ أبريل (نيسان) الماضي، وجاء هذا التقرير عقب تصريحات أدلى بها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي، بدا فيها مؤيداً لمساعي ألبرتا للاستقلال.
وقال بيسنت لإذاعة "صوت أمريكا الحقيقية" اليمينية: "ألبرتا شريك طبيعي للولايات المتحدة. لديهم موارد هائلة. وسكان ألبرتا شعب مستقل للغاية".
وتحدث كارني إلى الصحافيين، الخميس، وهو برفقة قادة المقاطعات الكندية، وبينهم رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث، السياسية اليمينية الداعمة لصناعة النفط، والتي سبق أن زارت الرئيس دونالد ترامب في منتجعه في مارالاغو بولاية فلوريدا.
ورداً على سؤال حول تقرير صحيفة "فايننشال تايمز" وتصريحات بيسنت، قال كارني: "أتوقع من الإدارة الأمريكية احترام السيادة الكندية". وأضاف أن "ترامب لم يثر مسألة استقلال ألبرتا أو الحركة الانفصالية في مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية، في أي من محادثاتهما المباشرة".
وعلى عكس المعسكر الانفصالي في كيبيك المنظم والقديم العهد، لم يشكل استقلال ألبرتا تهديداً للوحدة الكندية في السابق. لكن الاستياء في مقاطعة ألبرتا من أوتاوا تصاعد خلال فترة حكم رئيس الوزراء السابق جاستين ترودو.
ونظر سكان ألبرتا إلى حكومة ترودو التي أولت اهتماماً كبيراً لقضايا المناخ، على أنها معادية لقطاع النفط الذي يحرك اقتصادهم.
رداً على كارني..وزير الخزانة الأمريكي يدعم انفصال ألبرتا عن كندا - موقع 24تسبب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في جدل واسع بعد تلميحه إلى دعم محتمل لاستفتاء عاى استقلال مقاطعة ألبرتا الكندية، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، على دور أوتاوا في نصف الكرة الغربي.
وأكدت سميث الخميس، أنها "تتوقع أن تحترم الإدارة الأمريكية السيادة الكندية"، وقالت إنها ستثير أي قضايا تتعلق بالتدخل في الاستفتاء مع واشنطن. لكنها جددت دعمها لسيادة ألبرتا ضمن كندا الموحدة، واتهمت ترودو بتأجيج الشعور بالعزلة في مقاطعتها.
وقالت للصحافيين: "على مدى 10 سنوات في ظل حكومة جاستين ترودو، تعرضت مقاطعتنا لهجمات متواصلة، وتعرض اقتصادنا لهجمات متواصلة". وأشارت سميث إلى أن تعاون كارني في تطوير خط أنابيب نفط جديد إلى ساحل المحيط الهادئ، قد يسهم في تقليل الدعم للاستقلال.
رئيس الوزراء الكندي يؤكد توتر العلاقات مع إدارة ترامب - موقع 24قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أمام البرلمان، أمس الثلاثاء، إنه "لا يوجد شيء طبيعي حالياً في التعامل مع الولايات المتحدة"، وذلك خلال إجابته على أسئلة تتعلق بإدارته للعلاقات مع الرئيس دونالد ترامب.
ويمر خط الأنابيب المقترح عبر مقاطعة بريتيش كولومبيا، حيث تعهدت قبائل السكان الأصليين على ساحل المحيط الهادئ بعرقلته.
واتهم رئيس وزراء بريتيش كولومبيا، ديفيد إيبي، الثلاثاء الماضي، الانفصاليين الذين أفادت التقارير بعقدهم اجتماعات في واشنطن، بارتكاب "خيانة عظمى". وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة إيبسوس في 23 يناير (كانون الثاني) الجاري، أن 28% من سكان ألبرتا سيصوتون بنعم للاستقلال.