حوّلت شركة "هيونداي موتور" منافسات كأس العالم 2026 إلى منصة تكنولوجية رفيعة المستوى، باستعراضها الروبوت البشري الأحدث "أطلس"، إذ تأتي هذه الخطوة استجابةً لاستراتيجية المجموعة الكورية لتعزيز استثماراتها في قطاع الذكاء الاصطناعي والروبوتات، تمهيداً لدمجها في خطوط الإنتاج داخل مصانعها وبدء تسويقها تجارياً على نطاق واسع.
وذكرت وكالة Bloomberg أن مباراة البرازيل والنرويج في دور الـ16 شهدت ظهور "أطلس" وهو يسير عبر نفق دخول اللاعبين إلى ملعب نيويورك نيوجيرسي، قبل أن يؤدي عدداً من الاحتفالات الكروية الشهيرة، من بينها احتفال المهاجم البرازيلي ماتيوس كونيا بركوب الأمواج، والنجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين بإشارة الكاميرا، ثم يسلم كرة المباراة إلى الحكم. وتطور هذا الروبوت شركة بوسطن ديناميكس التابعة لهيونداي.
وقالت الوكالة: "يأتي هذا الظهور في إطار توجه هيونداي لتوسيع استثماراتها في تقنيات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، إذ تعمل الشركة على نقل روبوت "أطلس" من مرحلة التطوير والاختبارات إلى مرحلة الإنتاج الكمي، تمهيداً لاستخدامه في خطوط التصنيع والعمليات الصناعية، بما يعزز كفاءة الإنتاج ويخفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل".

وأضافت "تعد الروبوتات البشرية أحد أسرع القطاعات نمواً في الاقتصاد التقني العالمي، مع توقعات بضخ استثمارات بمليارات الدولارات خلال السنوات المقبلة، في ظل تنافس شركات السيارات والتكنولوجيا على تطوير روبوتات قادرة على تنفيذ المهام الصناعية واللوجستية والخدمية".
وتابعت "تراهن هيونداي على أن استحواذها على شركة بوسطن ديناميكس سيمنحها أفضلية تنافسية في هذا السوق الواعد، الذي يتوقع أن يصبح أحد المحركات الرئيسية للإيرادات المستقبلية للشركات الصناعية الكبرى".

وأكملت "يعكس اختيار كأس العالم منصةً لإطلاق هذا الاستعراض التسويقي أهمية الأحداث الرياضية الكبرى في الترويج للتقنيات الحديثة، إذ تمنح الشركات فرصة للوصول إلى مئات الملايين من المشاهدين حول العالم، وتحويل الابتكار التقني إلى أداة لتعزيز العلامة التجارية وجذب المستثمرين والعملاء في آن واحد".
