تحمل مباراة نهائي كأس العالم غداً الأحد بين إسبانيا والأرجنتين طابعاً وطنياً، لكن نجمي برشلونة الكبيرين تشابي هيرنانديز وخافيير ماسكيرانو يريان طيف ناديهما القديم في كل مكان.

ويتجلى تأثير النادي بوضوح بداء من اللاعبين الشبان الذين تخرجوا من "لا ماسيا" الإسبانية إلى ليونيل ميسي أبرز خريجي أكاديمية برشلونة الذي لا يزال يفرض إرادته على المباريات في سن التاسعة والثلاثين.

كان تشابي أحد أعمدة منتخب إسبانيا الذي فاز بكأس العالم لأول مرة في جنوب أفريقيا عام 2010 بفضل أسلوب "تيكي تاكا" في الاستحواذ على الكرة، بينما كان ماسكيرانو زميل ميسي السابق في برشلونة والأرجنتين ومدربه في إنتر ميامي حتى أوائل هذا العام.

تحدث الاثنان أمام النسخة العملاقة المقلدة لكأس العالم المصنوعة من قطع "الليغو" في مركز روكفلر بنيويورك قبل نهائي حافل بالتاريخ الشخصي.

تخوض إسبانيا النهائي بتشكيلة يغلب عليها تأثير برشلونة بما في ذلك لامين يامال وبو كوبارسي وهما لاعبان أدخلهما تشابي عالم الاحتراف في سن المراهقة خلال فترة توليه تدريب الفريق.

وتلعب الأرجنتين المباراة بقيادة ميسي الذي فاز بكأس العالم لأول مرة في قطر قبل أربع سنوات واستطاع أن يتغلب على الزمن والمدافعين والاحتمالات ليصل إلى نهائي ثان على التوالي.

وقال ماسكيرانو أنه لا ينبغي أن يثير أي شيء يفعله ميسي دهشة أحد بعد الآن باستثناء، بالطبع، أنه يفعل ذلك.

وأضاف ماسكيرانو (42 عاماً): "إنه لاعب استثنائي، أتعرف؟ لا يمكنك مقارنته بأي شخص آخر. إنه مختلف، مختلف تماماً".

وتابع: "دائماً ما تمثل رؤيته مفاجأة لأنه يفعل الكثير من الأشياء التي لن يقدمها أبداً أبداً أي لاعب آخر. لذا، أعتقد أنه في المستقبل، سيكون من الصعب العثور على لاعب مثله. أعتقد أن هذا مستحيل".

"نايكي" تخسر معركة نهائي مونديال 2026 لصالح "أديداس" - موقع 24حققت شركة "أديداس" فوزاً معنوياً ومكسباً تسويقياً على نظيرتها "نايكي" في نهائي كأس العالم 2026، الذي سيقام في ملعب ميتلايف بمدينة نيويورك، غداً الأحد، بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا.

وقال تشابي، الذي شارك ميسي سنوات من السحر في خط وسط برشلونة، إنه شاهد فوز الأرجنتين 2-1 على إنجلترا برفقة ماسكيرانو وبالكاد استطاع استيعاب ما كان يراه.

وأوضح تشابي: "كنا نشاهد المباراة معاً، فقال لي: '39 عاماً، وماذا يفعل؟' إنه أمر مذهل".

وأضاف "في رأيي، إنه الأفضل في التاريخ. ولا يزال يحدث فرقاً في أرض الملعب. وطموحه وسلوكه، إنه محارب. إنه الأفضل بلا شك".

وذهب ماسكيرانو إلى أبعد من ذلك قائلاً إن ميسي لا يزال يبدو وكأنه يمسك بجهاز التحكم عن بعد في أكبر بطولة لكرة القدم.

وقال: "أعتقد أنه لا يزال يثبت أنه سيد الملعب... عندما تكون الكرة في حوزته، يتخذ أحيانا قرارات تؤدي إلى فوزه بالمباراة، وهو قادر على فعل ذلك".

الشخصية والشغف

أما بالنسبة لتشابي (46 عاماً) فإن فخره بنهائي الغد يتجاوز ميسي. وقال إن مشاهدة المهاجم الأمين والمدافع كوبارسي وهما ينضجان ليصبحا لاعبين في نهائي كأس العالم كان أمراً مرضياً جداً بعد أن شاهد شغفهما عن قرب عندما كانا مراهقين.

وقال تشابي: "أشعر بالطبع بفخر كبير لأني رأيت الأمين عندما كان في الخامسة عشرة وبو كوبارسي عندما كان في السادسة عشرة".

وأضاف "كانا يتمتعان بالشخصية والشغف. أتذكر أنهما كانا يقولان لي: 'لا تقلق أيها المدرب، أنا مستعد. لا تقلق'، لأني كنت خائفاً قليلاً من أنهما ربما لم يكونا مستعدين في سن 15 و16 عاماً وأنهما قد يشعران بالضغط. لكن هذا لم يحدث على الإطلاق".

وأضاف تشابي أن فلسفة برشلونة الكروية تتجسد في كلا المنتخبين المتأهلين للنهائي حتى وإن سارع ماسكيرانو للإشارة إلى أن الأرجنتين لا تضم في صفوفها حالياً عدداً من لاعبي برشلونة.

وقال تشابي "علينا أن نفخر بهذه الفلسفة، بهذه الفكرة".

وتابع "إنها فكرة واحدة، وما زالت مستمرة. نحن في النهائي بفضل هذا النظام، حتى الأرجنتين".

وقال ماسكيرانو "ليس لدينا الكثير من لاعبي برشلونة، لكن أسلوب اللعب مشابه جدا لذلك".

وأضاف "بالنسبة لي، هما أفضل فريقين في البطولة. فريقان يلعبان بطريقة متشابهة. يحبان اللعب بالكرة، ولا يشعران بالراحة إذا لم تكن في حوزتهما".

وتابع "ربما سيتحكم الفريق الذي يمتلك الكرة في وتيرة المواجهة. بالنسبة لي، هذه هي أفضل مباراة نهائية يمكن أن نحظى بها".

أما بالنسبة للتنبؤ بالفائز، فلم يكن أي منهما متأكداً.

وقال ماسكيرانز "لا يمكنك أن تعرف مطلقاً".

وأضاف تشابي "من الصعب جدا التكهن بالنتيجة".

وقال ماسكيرانو "أعتقد أن الرب وحده يعلم ما سيحدث... لأنها مجرد مباراة واحدة".