أعلنت شركة إكسون موبيل الأمريكية العملاقة للنفط عن ارتفاع كبير في الأرباح في الربع الثاني من العام الجاري، بينما من المنتظر أن تعلن شركة شيفرون الأمريكية أيضاً عن أرباح قياسية، مدعومة بارتفاع أسعار المحروقات جراء الحرب في الشرق الأوسط.
ويتزامن ذلك مع إعلانات مماثلة صادرة عن شركات نفط عملاقة أوروبية، مثل شركة شل البريطانية التي أعلنت الخميس عن زيادة صافي أرباحها ثلاثة أضعاف، بينما ازدادت أرباح شركة إيني الإيطالية 5 مرات، وتضاعفت أرباح شركة توتال إينرجي الفرنسية.
وبحسب توقعات مؤسسة فاكتست، من المتوقع أن تعلن شركة شيفرون عن زيادة رأس مالها أربع مرات، وفق تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية.
وأعلنت شركة إكسون موبيل ارتفاع إيراداتها إلى 116.08 مليار دولار بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، مقارنة بـ81.51 مليار في العام السابق بزيادة قدرها 42.41%، وتضاعف صافي أرباحها إلى 14.52 مليار دولار، مقارنة بـ7,08 مليارات في العام السابق بزيادة 105.08%.
انتقادات سياسية
ورغم هذه الأرباح الهائلة والتي تساهم في دفع الاقتصاد، ولكن يتوقع أن يثير هذا الأمر الكثير من الانتقادات السياسية.
حتى أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجّه وزارة العدل في يونيو (حزيران) الماضي لبدء تحقيق مع الشركات التي لا تخفّض أسعار الوقود في الولايات المتحدة؛ بما يتناسب مع انخفاض أسعار النفط الخام، بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران بهدف إنهاء الحرب.
وقال آنذاك إن شركات النفط الكبرى "لا تُخفض الأسعار في المضخات بما يتناسب مع الانخفاض الحاد في الأسعار التي تدفعها مقابل النفط".
وغير أنّ التغييرات الكثيرة في ظروف النزاع وما رافقها من تقلّبات حادة في أسعار الوقود، تسببت بتأثيرات لا يمكن التنبؤ بها على الأسواق والمحطات.
وفي الولايات المتحدة، ارتفع سعر البنزين فوق العتبة الرمزية البالغة 4 دولارات للغالون (3,78 ليتر) في المتوسط، أي بزيادة قدرها 30% تقريباً عن العام السابق، وفقا للجمعية الأمريكية للسيارات.
زيادة عمليات الحفر
وعموما، تأتي النتائج التي تُعلن عنها مجموعات النفط والغاز الكبرى، جراء الارتفاع الكبير في الأسعار على خلفية إغلاق مضيق هرمز، الذي أدى إلى تعطيل سلسلة الإمداد ودفع العديد من الدول إلى اللجوء إلى احتياطياتها الاستراتيجية، ما ساهم في تحفيز أنشطة التكرير في العديد من المواقع.
غير أنّ النزاع أثّر أيضاً في الإنتاج، وفي بعض الحالات ألحق أضراراً بالبنية التحتية الحيوية التي سيستغرق إعادة تشغيل بعضها سنوات عدة.
ومن أجل التخفيف من المخاطر الجيوسياسية على الإمدادات، يشدد رئيس "إكسون موبيل" دارين وودز، ورئيس "شيفرون" مايك ويرث في تصريحات سابقة، على ضرورة زيادة عمليات الحفر في الولايات المتحدة، وخصوصاً في حوض بيرميان المليء بالنفط والغاز الصخري.
ويقول الباحث في معهد بيكر التابع لجامعة رايس في هيوستن تكساس كينيث ميلدوك، إنّ "أسرع طريقة لخفض الأسعار هي جعل الأزمة الإيرانية تختفي".