انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توجهات في الكونغرس لفرض مزيد من القيود على صناعة الذكاء الاصطناعي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لوضع قواعد أمنية للقطاع سريع النمو.
وقال ترامب، في مقابلة مع صحيفة "بانشبول نيوز" نُشرت الجمعة، إن الكونغرس يريد تنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي "حتى تخرج من السوق"، في إشارة إلى معارضته لفرض متطلبات قد تزيد الأعباء على الشركات المطورة لهذه التقنيات.
ويأتي موقف ترامب وسط نقاش محتدم في واشنطن حول كيفية تحقيق التوازن بين دعم نمو صناعة الذكاء الاصطناعي وحماية الأمن، إذ يطالب بعض المشرعين بوضع ضوابط أكثر صرامة على الشركات، من بينها إلزام مطوري أقوى النماذج بإجراء اختبارات وتدقيقات أمنية مستقلة.
الذكاء الاصطناعي يفتح جبهة جديدة للهجمات الإلكترونية على الشركات - موقع 24تواجه الشركات في جميع أنحاء العالم، ارتفاعاً في الهجمات الإلكترونية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي وبرامج الفدية، التي تسرق البيانات الحساسة، وتعطل العمليات.
وتزايدت حدة هذا النقاش بعد اختبارات أمان أعلنت عنها شركتا "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، كشفت عن قدرة بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي على تجاوز ضوابط موضوعة لها في ظروف معينة.
كما أثارت حوادث أمنية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي مخاوف إضافية، بعدما تعرضت منصة "هاغينغ فيس"، التي يستخدمها المطورون لاستضافة وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، لاختراق سلط الضوء على المخاطر الجديدة التي قد ترافق انتشار هذه التقنيات.
وفي محاولة لوضع إطار لتقييم المخاطر، اقترح المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا التابع لوزارة التجارة الأمريكية، الجمعة، مبادئ توجيهية لقياس أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها، داعياً الجهات المعنية إلى إبداء آرائها.
وقال آيك هاريس، المدير التنفيذي لمعهد "فرونتير للأمن"، إن هذه المبادئ تمثل خطوة أولى نحو توحيد طريقة تقييم الحكومة الفيدرالية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، سواء للاستخدام الحكومي أو لدى الشركات المتعاقدة معها.