تعتزم شركة البريد الملكي البريطاني (Royal Mail) الاستغناء عن 2500 موظف بحلول نهاية 2027، مع التراجع الحاد في حجم المراسلات البريدية، وسعيها إلى تعزيز قدرتها التنافسية في سوق توصيل الطرود التي تشهد منافسة شرسة.

وأوضحت الشركة أنها أجرت مراجعة شاملة لوظائف مقرها الرئيسي والإدارات المساندة، بهدف تبسيط العمليات التشغيلية وخفض التكاليف، مشيرة إلى أن خطة إعادة الهيكلة ستشمل إلغاء ما يصل إلى 2500 وظيفة، أي أقل من 2% من إجمالي قوتها العاملة التي تتجاوز 131 ألف موظف.

وتأمل الشركة، المملوكة منذ أبريل (نيسان) 2025 للملياردير التشيكي دانيال كريتينسكي، في تنفيذ هذه التخفيضات من خلال الاستقالات والمغادرات الطبيعية للموظفين، وبرامج إنهاء الخدمة الطوعية، دون اللجوء إلى التسريح الإجباري، بحسب ما ذكرت "الغارديان" البريطاني.

وأكدت أن الوظائف التشغيلية المباشرة، بما فيها سعاة البريد والسائقون والعاملون في مراكز الفرز والمعالجة، لن تتأثر بهذه الإجراءات.

وأشارت الشركة إلى ضرورة التكيف مع التحولات المتسارعة في سوق الخدمات البريدية، موضحة أن حجم الرسائل البريدية تراجع بأكثر من 70% مقارنة بذروته التاريخية، في وقت يتزايد فيه طلب العملاء على خدمات توصيل الطرود الأسرع والأكثر مرونة.

وأبلغت الشركة نقابتي العاملين في قطاع الاتصالات (CWU) ويونايت (Unite CMA) بمقترحات إعادة الهيكلة، وبدأت بالفعل مشاورات رسمية معهما بشأن الإجراءات المزمع تنفيذها.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أليستير كوكرين، إن "البريد الملكي يعمل على خفض التكاليف وتبسيط الإجراءات في مختلف قطاعات أعماله، ضمن جهود التحول المؤسسي وتعزيز قدرته على المنافسة في سوق شديدة التنافسية".

وأضاف أن التغييرات المقترحة تهدف إلى إزالة الازدواجية في المهام والعمليات، بما يتيح للشركة توجيه مزيد من الاستثمارات نحو تحسين الخدمات المقدمة للعملاء.

وأكد كوكرين التزام الشركة بمعاملة جميع الموظفين بإنصاف واحترام طوال عملية إعادة الهيكلة، بالتعاون الوثيق مع النقابات العمالية.

وأوضح أن تنفيذ هذه التغييرات لن يكون سهلاً، لكنه يمثل خطوة مهمة نحو بناء شركة أكثر قوة وكفاءة وجاهزية للمستقبل، بما يخدم مصالح العملاء والموظفين.