تعهد النائب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا، برايان فيتزباتريك، بالضغط لإجراء تصويت في مجلس النواب لحظر شراء النفط الروسي، في تحدٍّ واضح لصفقة الديزل التي أبرمها دونالد ترامب مع فلاديمير بوتين.

ذكرت وكالة أكسيوس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يروج للصفقة باعتبارها وسيلة لخفض أسعار الوقود، إلا أنها قد تُوفر في الوقت ذاته إيرادات تُغذي الحرب الروسية في أوكرانيا.

وقال فيتزباتريك، الذي يشغل منصب رئيس مشترك للكتلة البرلمانية الخاصة بأوكرانيا في الكونغرس، إنه سيتقدم بـ"قانون رونالد ريغان للسلام من خلال القوة"، وسيجبر المجلس على التصويت عليه.

صفقة ترامب مع بوتين.. وقود يتدفق وتوازنات سياسية على المحك - موقع 24 شهد البيت الأبيض، في سبتمبر (أيلول) الماضي، مراسم توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "قانون ليندسي غراهام" لتشديد العقوبات على روسيا وإيران، في خطوة مثّلت تكريماً للسيناتور الجمهوري الراحل عن ولاية كارولاينا الجنوبية، الذي كان من أبرز الداعمين للتشريع قبل وفاته.

وكتب فيتزباتريك على منصة إكس "سيتم إجبار المجلس على طرح القانون للتصويت في القاعة عبر عريضة تفريغ، وسيُمَرَّر بأغلبية ساحقة".

من جانبه، صرح النائب الجمهوري عن ولاية نبراسكا، دون بيكون لأكسيوس بأنه "وافق بالفعل" على التوقيع على العريضة.

وأعلن ترامب الجمعة، أن روسيا ستُورد فوراً أكثر من 300 ألف طن من الديزل للأسواق الأمريكية والعالمية، على أن تتبعها شحنات أخرى.

وقالت أكسيوس: "يُبدي خبراء الطاقة شكوكاً حول ما إذا كانت كميات الديزل الإضافية ستؤدي إلى خفض الأسعار بشكل ملموس". ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الصفقة بأنها "غير عادلة وغير منصفة"، مشيراً في حديثه لأكسيوس إلى أنها "تُعد بمثابة هدية لبوتين".

في المقابل، دعا ترامب، السبت، أوكرانيا إلى استبدال زيلينسكي بقائد آخر يكون مستعداً للتوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ووفقاً لأكسيوس، يُعد فيتزباتريك أحدث أجنحة الحزب الجمهوري التي تخرج عن نهج ترامب بشكل علني ومؤثر، في وقت يقاتل فيه الحزب للحفاظ على أغلبيته في الكونغرس، وسط تزايد الاستياء الشعبي من الرئيس.

ويلجأ فيتزباتريك إلى تكتيك بات أعضاء الكونغرس يستعينون به بشكل متزايد لتجاوز رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وهو "عريضة التفريغ"، والتي تتطلب جمع 218 توقيعاً لإدراج مشروع القانون للتصويت دون الحاجة لموافقة قيادة المجلس.

وكان فيتزباتريك وبيكون أجبرا مجلس النواب في وقت سابق من هذا العام على التصويت على المساعدات الموجهة لأوكرانيا والعقوبات على روسيا، وحظي المشروع بموافقة مجلس النواب لكنه تعثر في مجلس الشيوخ.

وذكرت الوكالة "لا يملك فيتزباتريك سوى وقت محدود لإقرار مشروع القانون قبل انتهاء الدورة الحالية للكونغرس في يناير (كانون الثاني) المقبل، وليس من المقرر أن يعقد مجلس النواب أي جلسات تصويت أخرى إلا بعد انتخابات منتصف الولاية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)".

يذكر أن أي تشريع يُقره مجلس النواب سيظل بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ، كما قد يواجه خطر استخدام ترامب لحق النقض (الفيتو).