خسر بنك أوف أمريكا نحو 30 مليار دولار من قيمته السوقية، بعد تراجع أسهمه 8%، إثر فرض غرامات بقيمة 1.21 مليار دولار بسبب إخفاقات في مكافحة غسل الأموال وانتهاك العقوبات، في ضربة أدت إلى تسجيل أسهمه أسوأ أداء يومي عقب إعلان النتائج منذ أكثر من عقد.
وكشفت التحقيقات عن إخفاقات طويلة الأمد في أنظمة الامتثال ومراقبة المعاملات، شملت آلاف التحويلات التي بلغت قيمة العمليات المرتبطة بها نحو 4 مليارات دولار، إلى جانب قصور في الإبلاغ عن معاملات يُشتبه في ارتباطها بغسل الأموال.
وتمحورت أبرز المشكلات حول نظام "إيفنت بروسيسور"، الذي طوره البنك عام 2010 لرصد المعاملات المشبوهة، إذ اعتُبرت الحدود المعتمدة للكشف عن الأنشطة غير الاعتيادية مرتفعة أكثر من اللازم. وأظهرت مراجعة المعاملات السابقة أن تطبيق معايير أكثر تشدداً كان سيؤدي إلى تقديم نحو 8900 بلاغ إضافي عن أنشطة مشبوهة.
كما كشفت الجهات الرقابية عن نقص في عدد الموظفين المكلفين بالتحقيق، إذ بلغ عدد الحالات المتراكمة بانتظار المراجعة نحو 200 ألف حالة في 2024.
وامتدت المخالفات إلى التعامل مع شركات مرتبطة بتجارة المركبات المتضررة، إذ أظهرت وثائق أن أحد العملاء ارتبط بأكثر من 125 تحقيقاً داخلياً، كان نحو 90% منها متعلقاً بالاحتيال. ورغم مطالبات داخلية بإنهاء العلاقة معه، استمر التعامل مع الشركة، التي كانت تدر إيرادات سنوية بنحو 6 ملايين دولار، وفق وكالة "بلومبيرغ".
5 مليارات دولار معاملات مشبوهة.. غرامات بـ1.21 مليار على "بنك أوف أمريكا" - موقع 24فرضت جهات رقابية أمريكية غرامات إجمالية تتجاوز 1.21 مليار دولار على "بنك أوف أمريكا"، ثاني أكبر بنك في الولايات المتحدة، بسبب إخفاقات استمرت سنوات في أنظمة مكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات الأمريكية، بعد اكتشاف قصور في مراقبة معاملات بمليارات الدولارات، وتأخر الإبلاغ عن عمليات مشبوهة ...
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن البنك أعطى الأولوية للإيرادات على حساب الموارد اللازمة للامتثال، فيما أكد بنك أوف أمريكا استثماره مليارات الدولارات في التكنولوجيا وتخصيص آلاف الموظفين لمكافحة الجرائم المالية.
وتعود إخفاقات بنك أوف أمريكا إلى سنوات من القصور في أنظمة مكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات الأمريكية، إذ رصدت الجهات الرقابية مشكلات في مراقبة المعاملات والتحقق من الحسابات والإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة.
ورغم التحذيرات والإجراءات الرقابية السابقة، استمرت أوجه الخلل، ما دفع السلطات إلى فرض غرامات كبيرة على البنك، شملت مخالفات مرتبطة بالتعاملات المالية والعقوبات المفروضة على دول وأطراف محددة.
وبموجب التسويات والإجراءات الرقابية، يتعين على البنك تعزيز أنظمة الامتثال، والاستعانة بجهات مستقلة لمراجعة المعاملات التي ربما لم تُرصد سابقاً، إلى جانب تطوير تدريب الموظفين وتكثيف عمليات التدقيق والاختبار والتعاون مع الجهات الفيدرالية.
من جهته، أكد البنك استثماره مليارات الدولارات في التكنولوجيا وتخصيص آلاف الموظفين لمكافحة الجرائم المالية، مشيراً إلى مواصلة العمل على معالجة أوجه القصور.