توقعت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية "تدرا" بدء التشغيل التجاري لشبكات الجيل السادس في الإمارات بحلول 2030، ضمن خطط دولة الإمارات لتطوير منظومة الاتصالات والمشاركة في صياغة المعايير والتقنيات العالمية للجيل الجديد، بما يدعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات في القطاعات الاقتصادية والحيوية.

وأكد المهندس محمد الرمسي، نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في "تدرا"، في تصريحات خاصة لـ24 على هامش فعاليات مؤتمر الجيل السادس في عصر الذكاء الاصطناعي، المنعقد في أبوظبي، أن الهيئة أطلقت خارطة طريق الجيل السادس في 2024، مع توقعات ببدء إطلاق خدماته تجارياً في 2030.

تطبيقات في الصحة والتعليم والنقل

وأوضح الرمسي أن الجيل السادس يمثل شبكة اتصالات تتيح للقطاعات المختلفة تطوير خدماتها، بفضل السعات الأكبر وسرعات الاتصال الأعلى، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والنقل.

وأشار إلى أن هذه القدرات ستتيح تقديم خدمات صحية متقدمة لسكان المناطق النائية بمستويات تقارب الخدمات المتاحة في المدن، إلى جانب إمكانية إجراء عمليات جراحية عن بُعد، عبر تقنيات الاستشعار المتقدمة وزمن الاستجابة المنخفض للغاية.

ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون أداة أساسية لتقديم الخدمات التعليمية عبر شبكات الجيل السادس، بما يوسع إمكانات استخدام التطبيقات الذكية في القطاع.

دعم الاقتصاد الرقمي

وأكد الرمسي أن الجيل السادس سيكون أحد الممكنات الرئيسية للاقتصاد الرقمي، في ظل اعتماده المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن قدرات الشبكات المستقبلية ستدعم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات المالية والمصارف والجهات الحكومية، خصوصاً في تنفيذ المعاملات المالية، بما يعزز أنشطة الاقتصاد الرقمي.

المشاركة في المعايير العالمية

من جانبه، أكد الدكتور خالد العوضي، مدير الخدمات الفضائية والبث في "تدرا"، لـ24، أن طموح الإمارات لا يقتصر على استخدام شبكات الجيل السادس، بل يمتد إلى المشاركة في تطوير تقنياتها ووضع معاييرها الدولية.

وأوضح أن الدولة تسعى، بالتعاون مع شركائها المحليين والعالميين، إلى الإسهام في مناقشة المعايير والتقنيات المرتبطة بالجيل السادس، وتقديم المقترحات إلى المنظمات الدولية المعنية باعتمادها.

وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في 2026 يأتي بالتزامن مع مرحلة تطوير المعايير والتقنيات المستقبلية، استعداداً لإتاحتها للاستخدام التجاري المتوقع في 2030.

وأكد العوضي أن الإمارات تستهدف أن تكون ضمن أوائل الدول التي توفر خدمات الجيل السادس تجارياً، استكمالاً لحضورها المبكر في تبني الأجيال السابقة من شبكات الاتصالات المتنقلة.

مشاريع بحثية في جامعة خليفة

ومن الجانب الأكاديمي، صرحت الدكتورة لينا بارية، أستاذة مساعدة وعالمة ذكاء اصطناعي رئيسية في جامعة خليفة، لـ24، بأن الجامعة تركز على تنفيذ عدد كبير من المشاريع البحثية لتطوير تقنيات الجيل السادس والذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن هذه الأبحاث تستهدف المساهمة في تمكين الإمارات من تطوير التقنيات المرتبطة بالجيل السادس والذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاكتفاء بتبني التكنولوجيا الجاهزة، كما كان الحال في الأجيال السابقة من شبكات الاتصالات.

وأشارت إلى أن المشاريع البحثية تغطي قطاعات حيوية في الدولة، تشمل الاتصالات، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والمواصلات، والصحة، ضمن جهود تطوير التقنيات المستقبلية لهذه القطاعات.