جنود إسرائيليون في القدس (أ ب)
الأحد 9 أبريل 2023 / 21:01
ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، أن "عفريت" أحداث المسجد الأقصى خرج من القمقم، وحماس تواصل تنفيذ "الخطة الكبيرة"، وتزرع الفوضى وتجر الساحة الداخلية إلى التصعيد وشن الهجمات، وتحصل على دعم معنوي من بيروت وطهران.
قبل أسبوع من بداية شهر رمضان، أصدر مروان عيسى، القيادي بكتائب عز الدين القسام، وهو رجل الظل وأحد أهم الشخصيات في الجناح العسكري لحركة "حماس"، بياناً نادراً قال فيه: "نعطي المقاومة في الضفة الغربية فرصاً للتحرك ولكن هذا لا يعني أن غزة تبقى صامتة. سوف تتدخل عند الحاجة، وأي تغيير في الوضع بالأقصى سيحول المنطقة إلى زلزال".
عود الثقاب
وتابعت الصحيفة: "لم يستغرق الأمر كثيراً لفهم أن الحرم القدسي هو المتفجر الرئيسي، والذي قد يوفر لحماس عود الثقاب للحريق الذي تريد إشعاله في جميع الساحات، كما هو الحال في كل عام"، مشيرة إلى أن كرة ثلجية من التصعيد تتدحرج من القدس إلى غزة وجنوب لبنان ومدن إسرائيل.
وأضافت "يسرائيل هيوم"، أن هذا أعطى حماس دفعة أخرى لمواصلة تنفيذ "الخطة الكبرى" لنشر الفوضى في الضفة الغربية وإسقاط سلطة محمود عباس أبو مازن، مع محاولة جر "المشهد الداخلي" إلى هجمات وتصعيد، بدعم معنوي وعملي من حلفاء في بيروت وطهران.
ووفقاً للصحيفة، لا يتلقى قادة حماس في غزة تعليمات مباشرة من الإيرانيين، لكن في الوقت نفسه، تعمل الحركة ضمن "تحالف المقاومة الإقليمي"، الذي أصبح أكثر إحكاماً ويشترك لاعبوه، بقيادة إيران، في انسجام المصالح ضد العدو المشترك إسرائيل، وكلما زادت ثقة إيران بالنفس، ازداد شعور حزب الله بالقوة.
خطوط حمراء
تقول الصحيفة إنه مع نجاح حماس في تفعيل ساحات أخرى يتضاءل دافعها لإدخال قطاع غزة في الصراع والعكس صحيح، وتابعت: "حتى لو قررت إسرائيل الاستمرار في التمسك بفصل الساحات، عليها أن تجد طريقة لجعل حماس تفهم أن لديها أيضاً خطوطاً حمراء، وأنها لن تكون أبداً مرنة".
واقع جيوسياسي إشكالي
ذكرت الصحيفة أنه على الرغم من أن نطاق عمل إسرائيل واسع، إلا أنه لا يزال أضيق مما كان عليه في الماضي، في ضوء نهج إيران في الحصول على أسلحة نووية، مضيفة أنه طالما أن التهديد النووي الإيراني يتكثف، فمن الواضح أنه لا يوجد وقت وموارد لإهدار الطاقة على الأنظمة الجانبية التي ستشتت الانتباه عن النقطة الرئيسية، ولكن هذا المفهوم يحتاج أيضاً إلى الفحص، ويجب إيجاد التوازنات التي تسمح بالدخول الصحيح في هذه اللعبة الدقيقة.
وتابعت: "التقارب الإيراني مع السعودية ودول المنطقة يخلق وضعاً جيوسياسياً غير مريح لإسرائيل، التحدي الآن هو تركيز الجهود لمنع إضعاف المحور المعتدل في المنطقة، وإحباط وضع تقترب فيه العديد من الدول إلى إيران"، مؤكدة أن دور الولايات المتحدة في هذا السياق أساسي.