رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت يقيمان الوضع. (يديعوت أحرونوت)
رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت يقيمان الوضع. (يديعوت أحرونوت)
الإثنين 10 أبريل 2023 / 20:21

كاتب إسرائيلي: علينا تغيير استراتيجية "تجنب الحرب"

قال الكاتب الإسرائيلي عوفر شيلح عضو الكنيست السابق في مقال له، إن الإسرائيليين علموا أعداءهم أن الفكرة العليا التي توجههم هي "تجنب الحرب"، داعياً إلى بدء نقاش حول استراتيجية أمنية.

وأضاف شيلح في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن النقاش الساخن في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وكذلك في الغرف المغلقة حول مسألة ما إذا كانت الحوادث الأمنية الأخيرة نتيجة تخطيط مسبق متعمد من إيران، يعبر بشكل أساسي عن "القيود الدائمة في تفكيرنا الأمني"، وتابع: "ربما يكون الواقع أكثر تعقيداً وفوضى وتحدياً، وكذلك التغييرات المطلوبة في سياسة إسرائيل".

رؤى مشتركة

وذكر شيلح، أن إيران تقوم بالفعل بدعم تنظيم "حزب الله" اللبناني، وتمول جزءاً كبيراً من ميزانية الذراع العسكرية لحركة حماس، لافتاً إلى أن الأحداث الأخيرة تنشأ من الرؤى المشتركة لجميع الأعداء، وخصوصاً في ظل السياسة الإسرائيلية الفاشلة خلال العقد الماضي والتي أعطت الكثير من الفرص لذلك.

 

 

السياسة الإسرائيلية

ولفت الكاتب، إلى أن كل الحكومات الإسرائيلية الأخيرة اتبعت نفس السياسة، تعزيز حماس مادياً واعترافاً بسيادتها في القطاع من جهة، وعدم الوفاء بالمسؤوليات المترتبة على ذلك من جهة أخرى، وذلك في إطار العمل بمبدأ "العودة بأسرع ما يمكن إلى السلام المؤقت"، وهي سياسة نشأت مع بنيامين نتانياهو.
على الجبهة الشمالية، يتركز استخدام القوة على سلاح الجو الإسرائيلي الذي تفاخر به الجيش لعقد، حيث تحول الوضع من عمليات محدودة ضد تسليح "حزب الله" بأسلحة متطورة، إلى حملة ضد التمركز الإيراني في سوريا، مشيراً إلى أن السلوك الإسرائيلي علم أعداء إسرائيل بقيادة "حزب الله" أن الوصية العليا التي توجه النشاط هي تجنب الحرب.
ويقول الكاتب: "لقد تعلم حزب الله أنه يستطيع أن يجرؤ ويقوي ادعاءه بأنه المدافع عن لبنان، حتى عندما تضعف الفوضى في الداخل من مكانته السياسية، وقد تعلمت إيران أنها يمكن أن تساعد في دعم حزب الله ضد إسرائيل مادياً في المعركة بين الحروب، وهو أمر مزعج أكثر بكثير من قصف القوافل التي نقوم بتنفيذها في لبنان".
وأضاف أن حماس وحزب الله يفعلان ذلك أيضاً ولا يريدان تصعيداُ، إلا أنهم على استعداد للمخاطرة، وهو الأمر الذي يزيد أكثر من فرصة سوء التقدير والانزلاق إلى "حملة حقيقية"، فضلاً عن سلوك الحكومة الإسرائيلية الحالي التي تصب الزيت على النار في شهر رمضان بالحرم القدسي.

 


الاستراتيجية الأمنية الشاملة

وتحت عنوان "ماذا نحن فاعلون"، أجاب بأنه على الإسرائيلي البدء في مناقشة غائبة منذ فترة طويلة حول "الاستراتيجية الأمنية الشاملة"، والتوقف عن الأسلوب الذي ينقل إلى الأعداء مدى الخوف من "اندلاع حرب"، مع إدراك أن السياسة الحالية ستؤدي، في حالة نادرة، إلى استمرار الجولات غير المجدية مع حماس، وفي أسوأ الأحوال إلى سيطرتها على الضفة الغربية، لافتاً إلى أنهم في إسرائيل حالياً يفضلون العمل ضد التسلح النووي الإيراني عن أي قضية أخرى. ومن ناحية أخرى يتم استغلال القلق الأمني ​​لتهدئة الانقسام الداخلي، مع الاعتماد على المحادثات مع الرئيس الإسرائيلي  لتهدئة الأوضاع، ووقف الانشقاقات التي تهدد وجود الجيش الإسرائيلي.
وتابع: "حتى الآن لم نر أي شيء من الحكومة الحالية يشير إلى أن هذه الأمور ستحدث، لكن إذا واصلنا تجاهل حقيقة أن مفتاح التأقلم يكمن فينا بشكل أساسي، واستمررنا في سياسة الجهل والعمى، فإن سيناريو التهديد الخطير لصراع متعدد الجوانب قد يلقي علينا بثقله الكامل".