زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله (أرشيف)
زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله (أرشيف)
الجمعة 7 يوليو 2023 / 23:56

هل تؤدي استفزازات نصرالله إلى مواجهة جديدة مع إسرائيل؟

نشر موقع "بحدرى حريديم" الإسرائيلي تقريراً تناول فيه تعامل حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني مع إسرائيل في الفترة الماضية، بعد الاستفزازات المتتالية التي وصفها بـ"غطرسة نصرالله" ونقل الموقع عن عاموس يادلين رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، أن على تل أبيب تقويض هيبة نصرالله بإجراءات مضادة تخرجه من منطقته المريحة، فضلاً عن تقويض ثقته في قدرته على توقع خطوات إسرائيل.

ونقل الموقع عن يادلين سلسلة الاستفزازت ضد إسرائيل، التي جعلت الأمين العام لحزب الله يثق في نفسه بشكل مفرط،  ويخطئ في تقدير ضعف إسرائيل، بسبب الظروف الداخلية في إسرائيل، والتي، حسب قوله، قد تؤدي إلى انهيارها.
وقال يادلين: "انطلق أمس صاروخ مضاد للدبابات من لبنان وأصاب سياجاً قرب قرية الغجر، ورداً على ذلك، قصفت مدافع الجيش الإسرائيلي منطقة الإطلاق في لبنان، إلا أن الحدث لم يلق اهتماماً في عناوين الصحف، بسبب العنف في الضفة الغربية، واستمرار التظاهرات ضد التعديلات القضائية"، مشيراً إلى أن "خطأ نصر الله قد يجرنا إلى حرب أخرى في الشمال"، مؤكداً أن إطلاق الصاروخ المضاد للدبابات من جنوب لبنان لا يمكن أن يكون دون علم حزب الله، ويأتي في إطار استفزازات التنظيم.
وأشار إلى أنه في 2000، قررت الأمم المتحدة أن الخط الأزرق يمر بقرية الغجر، التي يقع جزءها الشمالي في لبنان، لكن في السنوات الموالية رسخ حزب الله وجوده في أطراف القرية، ونفذ هجمات على الجيش الإسرائيلي في الجزء الجنوبي من القرية.

 

ولفت إلى أن حزب الله الذي يشدد على سيادة لبنان في شمال القري،ة بالاعتماد على الخط الأزرق، يتجاهل هذا الخط وتيحدى إسرائيل في منطقة جبل الروس، على الجانب الإسرائيلي من الخط الأزرق، مضيفاً أن زيادة التوتر في جبل الروس وقرية الغجر تخدم حزب الله، الذي يقدم نفسه "المدافع عن السيادة اللبنانية" عبر "سلاح المقاومة".
وأشار إلى أن استفزازات نصر الله وتجاوزاته تصاعدت أثناء المفاوضات على الحدود البحرية، في العام الماضي، عندما هدد علناً بالحرب إذا لم تلب مطالب لبنان، بل وأطلق طائرات دون طيار على أحد حقول الغاز، قبل اعتراضها.


استفزازات متواصلة

واستعرض الموقع استفزازات حزب الله المتواصلة، ففي مارس (أذار) الماضي، نفذ التنظيم هجوماً عند مفترق مجيدو،  داخل إسرائيل، مستخدماً عنصراً تسلل من لبنان إلى إسرائيل، كما هدد نصرالله إسرائيل، بسبب هجماتها في سوريا.
وأشار إلى أن التنظيم اللبناني، لم يمنع حركة حماس الفلسطينية من إطلاق عشرات الصواريخ من جنوب لبنان في رمضان الماضي على إسرائيل، بالإضافة إلى تنظيم استعراضات عسكرية، لافتاً إلى أن التنظيم يشكل أيضاً تهديداً متزايداً لحرية الجيش الإسرائيلي في الطيران في لبنان بسبب نظامه الإيراني للدفاع الجوي، فضلاً عن مخزون من الصواريخ الدقيقة، وينشر رجاله على طول الحدود، وأخيراً إقامة معسكر  من خيمتين قرب جبل الروس على الحدود الإسرائيلية.


مدافع عن لبنان

وحسب الموقع، تزامنت زيادة ثقة نصر الله بنفسه مع الأزمة الداخلية في إسرائيل، ومن المرجح أن إطلاق الصاروخ المضاد للدبابات أمس ليس صدفة، فنصرالله الذي يواجه الانتقادات في الداخل، وخيبة أمل رعاته في طهران، يسعى إلى ترسيخ صورة "المدافع عن لبنان" وشخصية قيادية في "محور المقاومة".
ويصور نصرالله نفسه واثقاً من تقديره أن إسرائيل لن تجرؤ على المخاطرة بالتصعيد بسبب صراع سياسي يمزقها من الداخل، ويضر بتماسكها الاجتماعي.



ولفت الموقع إلى أن هذا الوضع يؤدي إلى تآكل الردع الإسرائيلي لحزب الله، ولاستعادته، على إسرائيل تقويض "غطرسة" نصرالله بإجراءات مضادة ستخرجه من منطقته المريحة، وقبل كل شيء تقوض ثقته في قدرته على توقع خطوات إسرائيل.