الجمعة 15 أغسطس 2025 / 06:04
أظهرت مراجعة لـ 46 دراسة شملت أكثر من 2.4 مليون مشارك أن استخدام مسكنات الأسيتامينوفين (تايلينول أو باراسيتامول) قبل الولادة يرتبط بارتفاع معدلات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والتوحد، وبعض اضطرابات النمو العصبي الأخرى.
وأكدت الدراسات القائمة على المؤشرات الحيوية (مثل دم الحبل السري) هذا الارتباط باستمرار.
وينصح الخبراء باستخدام أقل جرعة فعالة لأقصر فترة أثناء الحمل، وتحت إشراف طبي فقط.
اضطرابات النمو العصبي
وبحسب "ستادي فايندز"، راجع فريق البحث من كلية إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، 46 دراسة رصدية نُشرت على مدار العقدين الماضيين، ووجدوا أن الأطفال الذين تناولت أمهاتهم الأسيتامينوفين أثناء الحمل كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات النمو العصبي، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) واضطراب طيف التوحد.
ووجدت 27 دراسة ارتباطات إيجابية بين استخدام الأسيتامينوفين قبل الولادة واضطرابات النمو العصبي، بينما لم تجد 9 دراسات أي ارتباط، وأظهرت 4 دراسات ارتباطات سلبية (تأثيرات وقائية).
وتقدم الأبحاث على الحيوانات والمختبرات تفسيرات محتملة، إذ يعبر الأسيتامينوفين المشيمة بسهولة، ويصل إلى الجنين في أقل من ساعة.
الإجهاد التأكسدي في المخ
وتشير التجارب إلى أنه يمكن أن يزيد من الإجهاد التأكسدي في أنسجة المخ النامية، ويعطل أنظمة الهرمونات، ويغير التعبير الجيني بطرق قد تؤثر على نمو الدماغ.

كما وجدت الدراسات القائمة على المؤشرات الحيوية مثل الحبل السري أو أول براز للطفل حديث الولادة أن وجود الأسيتامينوفين يرتبط بمشاكل النمو العصبي.
استشارة الطبيب قبل الاستخدام
وقال الدكتور ديدييه برادا، المؤلف الرئيسي للدراسة: "ينبغي ألا تتوقف النساء الحوامل عن تناول الأدوية دون استشارة أطبائهن".
وأضاف موضحاً "يمكن للألم أو الحمى غير المعالجة أن تُلحق الضرر بالجنين. وتسلّط دراستنا الضوء على أهمية مناقشة النهج الأكثر أماناً مع مقدمي الرعاية الصحية، والنظر في الخيارات غير الدوائية كلما أمكن ذلك".
وتابع "في الوقت الحالي، الخلاصة هي الوعي.. يبقى الأسيتامينوفين خياراً مهماً لإدارة الألم والحمى أثناء الحمل، ولكن يجب استخدامه بعناية، ودائماً بتوجيه طبي".