جانب من قصف إيران (رويترز)
الثلاثاء 17 مارس 2026 / 14:04
كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين عسكريين أدرجوا خيارات لإنهاء الصراع الحالي مع إيران إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذلك.
ومع اتساع رقعة الصراع واستمرار النظام الإيراني في غلق مضيق هرمز الحيوي، لا تزال الشروط والجدول الزمني المعلن لإنهاء الحرب غير مستقرة.
تغيير الجدول الزمني للحرب
وقالت المصادر لشبكة "إن بي سي نيوز" سعى مساعدو ترامب وحلفاؤه إلى توجيهه نحو خيارات مختلفة، إذ أعرب اثنان من الأشخاص عن قلقهما إزاء عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي منذ بدء الحرب، بينما ركز آخرون على فرصة تقويض نفوذ النظام الإيراني في المنطقة. ووفقاً لأحد الأشخاص، فإن الجدول الزمني لمدة الحرب "قد يتغير يومياً".
وتشمل خطط الحرب اليومية هذه الخيارات، إلى جانب خيارات التصعيد إذا ما سعى البيت الأبيض إلى زيادة الضغط على إيران، وذلك بحسب الأشخاص الستة الذين لم يفصحوا عن تفاصيل هذه الخطط.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في بيان لها، بأن ترامب ووزارة الدفاع "البنتاغون" قدما تقييماً أولياً لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع "لتحقيق الأهداف العسكرية الواضحة بالكامل".
لكن إستراتيجيات الخروج اكتسبت أهمية جديدة في ظل سعي الإدارة الأمريكية لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، وتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت إيران ستلقي السلاح طواعية وتوافق على الشروط الأمريكية.
وفي الأسبوع الماضي، صرح الرئيس ترامب لموقع أكسيوس أن الحرب "ستنتهي قريباً"، بينما صرح وزير دفاعه لشبكة سي بي إس بأنها "مجرد البداية".
وصرح الرئيس لشبكة إن بي سي نيوز خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن إيران مستعدة لإنهاء الحرب، لكن "الشروط ليست جيدة بما فيه الكفاية حتى الآن". وامتنع عن تحديد شروط وقف إطلاق النار، لكن ترامب ألمح علناً إلى ضرورة تغيير النظام، و"الاستسلام غير المشروط"، وتدمير القدرات النووية الإيرانية.
طهران في أضعف حالاتها
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية إن طهران في أضعف حالاتها على الإطلاق، بعد أن دُمّرت جراء أيام من القصف العنيف.
وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي أواخر الأسبوع الماضي: "مع مرور كل ساعة، ندرك، ونعلم أنهم يدركون، أن القدرات العسكرية لنظامهم تتهاوى".
ولا تزال الولايات المتحدة عاجزة عن تأمين مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد أُغلق المضيق فعلياً أمام حركة ناقلات النفط بعد استهداف أكثر من اثنتي عشرة سفينة تجارية بطائرات مسيرة. في أول خطاب علني له، صرّح المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، بضرورة إبقاء المضيق مغلقاً.
وقد طلبت سفن تجارية مرافقة أمريكية لعبور المضيق، إلا أن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، صرّح يوم الجمعة الماضي بأن مراقبة ناقلات النفط عبر الممر المائي لا تزال بالغة التعقيد.
ويأمل ترامب ومسؤولو إدارته أيضاً أن توقف إسرائيل ضرباتها على حقول النفط الإيرانية بسبب مخاوفها بشأن أسعار النفط وفقدانها المحتمل لفرص التفاوض مع إيران لإنهاء الحرب، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات، حتى مع تقليل الرئيس من شأن تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين.
وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، وتراجعت أسعار الأسهم نتيجةً لتداعيات اضطراب سوق النفط، وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الحرب "تُسبب أكبر اضطراب في الإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمي".