الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أ ف ب)
الإثنين 1 يونيو 2026 / 13:46
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة، في ظل ما وصفه تحليل لشبكة "سي إن إن" الأمريكية بأنه تداعيات أزمة داخلية ساهمت سياساته في خلقها، بعد اعتماده نهجاً يقوم على توسيع السلطة التنفيذية، ما أثار ردود فعل عكسية بدأت تعمّق التحديات التي تواجهه سياسياً.
إيران وتمرد داخل الكونغرس
يبرز الملف الإيراني كأحد أبرز التحديات أمام الإدارة الأمريكية، مع سعي ترامب للتوصل إلى مخرج من المواجهة الأخيرة مع طهران، بما يحقق مكاسب استراتيجية للولايات المتحدة ويحدّ من قدرات إيران، وذلك عقب الضربات التي استهدفتها في فبراير الماضي.
وكانت التقديرات قبل أسبوع تشير إلى اقتراب واشنطن من اتفاق محتمل مع طهران، مدفوعة بتصريحات متفائلة من الرئيس، غير أن المفاوضات لم تُفضِ حتى الآن إلى أي اتفاق، ما يعكس تعقيدات الخيارات المطروحة أمام الإدارة في ظل غياب مسار واضح لإنهاء التصعيد.
محلياً، يواجه ترامب معارضة متصاعدة داخل الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، بشأن خطة لإنشاء صندوق بقيمة 1.776 مليار دولار لتعويض بعض أنصاره المدانين على خلفية اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021.
جدل حول احتفالات الاستقلال
تشهد التحضيرات للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة خلافات سياسية وإعلامية متزايدة، في ظل انتقادات تتعلق بتسييس الفعاليات المرتبطة بالمناسبة.
كما أفادت تقارير بأن عدداً من الفنانين قاطعوا سلسلة حفلات موسيقية ضمن فعاليات "Great American State Fair"، احتجاجاً على ما وصفوه بتسييس الحدث، ما أثار استياء ترامب الذي هاجم بعض المشاركين واعتبرهم "مملين"، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية.
ويخطط الرئيس، وفق التقارير ذاتها، للمشاركة بشكل مباشر في بعض الفعاليات، بما في ذلك تنظيم تجمعات لأنصاره من حركة "ماغا"، في خطوة يُتوقع أن تعمّق الانقسام السياسي حول احتفالات يُفترض أن تكون جامعة.
وفي تطور قضائي، قضى قاضٍ بعدم قانونية إضافة اسم ترامب إلى "مركز كينيدي"، ما دفعه لاحقاً إلى التراجع عن خطة كانت تتضمن إعادة هيكلة شاملة لمؤسسة الفنون الأدائية.
ردود رسمية ودفاع حكومي
في المقابل، دافع وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم عن مشاركة الرئيس في فعاليات الذكرى الـ250، مؤكداً أن وجوده يعكس دوره كرئيس للبلاد في مناسبة وطنية كبرى.
وقال بورغوم إن الانتقادات المتعلقة بتسييس الاحتفالات تتجاهل، على حد تعبيره، ما وصفه بإهمال إدارات سابقة للبنية التحتية والرموز الوطنية في العاصمة واشنطن، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تعمل على إعادة تأهيل عدد من المواقع العامة.
وأضاف الوزير أن تحسين بعض المناطق العامة، ومنها محيط "محطة يونيون"، يعكس جهود الإدارة في تحسين المشهد الحضري في العاصمة.