فريق البرتغال (إكس)
فريق البرتغال (إكس)
الثلاثاء 16 يونيو 2026 / 16:43

ما وراء الملاعب.. الاستراتيجية الذكية لطيران البرتغال في دعم اقتصاد البلاد عبر المونديال

تمثل الشراكة الاستراتيجية بين شركة الطيران البرتغالية (TAP Air Portugal) والاتحاد البرتغالي لكرة القدم، والممتدة حتى عام 2030، نموذجاً حيوياً للربط بين التسويق الرياضي والأداء الاقتصادي.

وتهدف هذه الاستراتيجية الاقتصادية المتكاملة إلى تعظيم العوائد، وتعزيز القيمة السوقية للشركة، وتحفيز الاقتصاد الوطني البرتغالي، وفق ما يلي:

1. التوسع الاستراتيجي في سوق أمريكا الشمالية
تستغل الشركة التغطية العالمية لبطولة كأس العالم 2026 كأداة لاختراق الأسواق الدولية، وتحديداً في أمريكا الشمالية:

تعزيز حصة السوق: تعد "تاب" واحدة من أسرع شركات الطيران الأوروبية نمواً في الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وتساهم هذه الشراكة في رفع نسب إشغال المقاعد، والتي وصلت بالفعل إلى 84.2% في ميزانيتها الأخيرة.

التسويق عبر النجومية: توظف الشركة نجوم "برازيل أوروبا"، وفي مقدمتهم كريستيانو رونالدو، لربط علامتها التجارية بمدن المونديال، مما يعزز من الطلب على الرحلات المباشرة نحو هيوستن وميامي.
2. العوائد الاقتصادية والترويج للمنتجات المحلية
تحولت طائرات الشركة بموجب هذه الشراكة إلى منصة ترويجية متكاملة للصناعات البرتغالية:

دعم الصناعة المحلية: تشمل المستلزمات على متن الطائرة منتجات من شركات محلية، مما يخلق حلقة اقتصادية تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

المساهمة المالية المباشرة: تشير التقديرات المالية إلى أن كل طائرة جديدة تُشغل في إطار هذه التوسعات تساهم بنحو 28 مليون يورو سنوياً كرسوم وضرائب مباشرة تدعم الخزينة العامة، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة.
3. الأداء المالي واستراتيجية الخصخصة
تأتي الشراكة في توقيت مالي دقيق لتعزيز الملاءة المالية للشركة:

مؤشرات النمو: حققت الشركة إيرادات تشغيلية بلغت 4.31 مليار يورو (بنمو 1.2%)، مواصلةً مسار الربحية للعام الرابع على التوالي.
رفع الجاذبية الاستثمارية: تعمل هذه الشراكة طويلة الأمد كعامل جذب استراتيجي في عملية الخصخصة الحالية للشركة، مما يرفع من قيمتها السوقية أمام المجموعات الاستثمارية الدولية الكبرى مثل (IAG).


4. السياحة الرياضية كرافد للاقتصاد
تعد استراتيجية "التوقف المؤقت" ركيزة أساسية لتحويل المشجعين إلى سياح:

تحفيز الإنفاق السياحي: من خلال السماح للمشجعين بالتوقف في لشبونة أو بورتو لمدة تصل إلى 10 أيام دون رسوم إضافية على التذكرة، تسعى الشركة لضخ ملايين اليوروهات مباشرة في قطاع الفنادق والخدمات السياحية البرتغالي.
كفاءة الحملات التسويقية: نجحت الشركة في تغيير سلوك المستهلك عبر حملات "فيروسية" قارنت تكاليف تذاكر المباريات بتكاليف السفر الحقيقي، مما دفع المشجعين لإعادة تخصيص ميزانياتهم لزيارة البرتغال، وهو ما يُعد درساً احترافياً في توجيه الطلب الاقتصادي.