العلم البريطاني بجانب برج بيغ بن (رويترز)
العلم البريطاني بجانب برج بيغ بن (رويترز)
الإثنين 29 يونيو 2026 / 00:44

هل تتسبب "ضريبة الثروة" بهجرة الاستثمارات من بريطانيا؟

حذرت منظمات أعمال بريطانية من أنّ أي توجه لرفع الضرائب على الثروة أو زيادة ضريبة أرباح رأس المال قد يوجه ضربة كبيراً للاقتصاد البريطاني، ويقوض جاذبية المملكة المتحدة للاستثمار، وسط تصاعد الدعوات داخل حزب العمال لتشديد الضرائب على أصحاب الثروات.

ويواجه المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة الوزراء آندي بورنهام، ضغوطاً من داخل الحزب لرفع ضريبة أرباح رأس المال "سي.جي.تي"، بعدما دعت وزيرة النقل السابقة لويز هايغ إلى جعلها أقرب إلى ضريبة الدخل، وهو ما قد يرفع المعدل الحالي من 24% إلى نحو 45%.

كما يطالب عدد من حلفاء بورنهام بفرض ما يعرف بضريبة الخروج، التي تستهدف فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية للمستثمرين ورواد الأعمال عند مغادرتهم البلاد.

وتثير هذه المقترحات انتقادات واسعة من جانب مجتمع الأعمال، الذي يرى أنها قد تدفع المستثمرين إلى نقل أعمالهم خارج بريطانيا وتحد من قدرة البلاد على جذب الكفاءات الأجنبية.

بريطانيا تفتح أبوابها لأثرياء أمريكا.. تخفيضات ضريبية لجذب رؤوس الأموال - موقع 24ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن الحكومة البريطانية تعتزم تخفيف الأعباء الضريبية المفروضة على المستثمرين الأمريكيين الأثرياء الراغبين في الانتقال إلى المملكة المتحدة، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية البلاد لرؤوس الأموال العالمية واستقطاب أصحاب الثروات المرتفعة.

ويقول فيليب سالتر، مؤسس شبكة رواد الأعمال البريطانية، إنّ رفع ضريبة أرباح رأس المال أو حتى عدم استبعاد فرض ضريبة الخروج سيمثل ضربة كبيراً لمنظومة ريادة الأعمال في المملكة المتحدة.

ويضيف أنّ أكثر من نصف الشركات الأسرع نمواً في بريطانيا أسسها رواد أعمال مولودون خارج البلاد، محذراً من أنّ زيادة الضرائب بهذا الشكل ستجعل دولاً أخرى أكثر جاذبية للمستثمرين والكفاءات العالمية.

من جهتها، تقول آنا ليتش، كبيرة الاقتصاديين في معهد المديرين، إنّ استمرار الجدل حول تغييرات ضريبية واسعة يهدد بإضعاف النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أنّ حالة عدم اليقين بشأن السياسات المالية خلال العامين الماضيين أثرت سلباً في قرارات الاستثمار والتوظيف.

وتؤكد أنّ أي تعديل في ضريبة أرباح رأس المال يجب أن يراعي تأثيره في النمو الاقتصادي، محذراً من أنّ رفع الضرائب أو فرض ضريبة خروج قد يضعف الادخار والاستثمار ويزيد من التشوهات في النظام الضريبي.

بدوره، يحذر ليزلي ماكليود-ميلر، الرئيس التنفيذي لمنظمة "المستثمرون الأجانب من أجل بريطانيا"، من شن حرب على الثروة، معتبراً أنّ تشديد الضرائب سيزيد من المخاوف لدى المستثمرين الدوليين، خاصة بعد التعديلات الأخيرة التي طالت النظام الضريبي للمقيمين غير الدائمين وضرائب الميراث.

ويضيف أنّ خطط الحكومة لتنفيذ مشروعات في البنية التحتية والطاقة النظيفة والتكنولوجيا والإسكان تعتمد بصورة كبيراً على استثمارات القطاع الخاص، داعياً إلى التعامل مع المستثمرين باعتبارهم شركاء في النمو الاقتصادي، وليس هدفاً للسياسات الضريبية.