أعلام الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (أرشيف)
الأربعاء 1 يوليو 2026 / 00:45
أفادت تقارير صحفية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتجه إلى عدم تمديد اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، في خطوة من شأنها إطلاق عدّ تنازلي يمتد لعشر سنوات نحو انتهاء واحدة من أكبر التكتلات التجارية في العالم بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وبحسب تقرير لـ"رويترز"، فإن مسؤولين من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من المقرر أن يعقدوا اجتماعاً يوم الأربعاء لمراجعة مستقبل الاتفاق، في ظل مؤشرات على أن واشنطن لن تعلن رغبتها في تمديد الاتفاق الذي أُطلق بصيغته الحالية عام 2020 خلال الولاية الأولى لترامب.
ويشير النص التفاوضي للاتفاق إلى بند "المراجعة الدورية" الذي يفتح الباب أمام إعادة التفاوض أو إنهاء التمديد التلقائي، ما يضع الاتفاق في "غموض استراتيجي" خلال السنوات المقبلة، مع استمرار سريانه شكلياً حتى انتهاء المهلة الانتقالية.
ترامب يهدد بعدم تجديد اتفاقية التجارة مع كندا والمكسيك - موقع 24ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، بظلال من الشك على مستقبل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما صرح بأنه غير متأكد من تجديد الاتفاقية التي شكلت أحد أعمدة الاقتصاد في أمريكا الشمالية على مدى العقود الثلاثة الماضية.
وتقول مصادر مطلعة إن الخطوة الأمريكية، في حال تأكيدها، ستبدأ مرحلة مراجعة تمتد لست سنوات، يعقبها مسار غير محسوم قد ينتهي بانتهاء الاتفاق بالكامل في 1 يوليو/ تموز 2036، ما لم يتم التوصل إلى تعديلات جديدة بين الأطراف الثلاثة.
في المقابل، تواصل كندا والمكسيك الدفع باتجاه الحفاظ على الإطار الثلاثي للاتفاق، مع إبداء رغبة في التوصل إلى "اتفاق محسّن" بدلاً من التفكيك التدريجي لمنطقة التجارة الحرة.
ويقول رئيس الوزراء الكندي إن بلاده مستعدة لمواصلة التفاوض بهدف تحسين الاتفاق، بينما أكدت المكسيك أنها تدعم تمديده لـ16 عاماً إضافياً، في حين لم تصدر واشنطن موقفاً نهائياً معلناً بشأن الشكل المستقبلي للتفاهم التجاري.
وبحسب التقرير، فإن الخلافات بين الأطراف لا تقتصر على مستقبل الاتفاق فقط، بل تمتد إلى ملفات حساسة تشمل صناعة السيارات، ونسب المكوّن المحلي، والرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم، إضافة إلى قيود التجارة مع الصين.
ويرى مراقبون أن أي تعثر في تمديد الاتفاق سيؤدي إلى حالة من عدم اليقين في سلاسل التوريد في أمريكا الشمالية، خصوصاً في قطاع السيارات الذي يعتمد على حركة مكوّنات عابرة للحدود بشكل متكرر بين الدول الثلاث.