الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلقي كلمة حول الرسوم الجمركية (رويترز)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلقي كلمة حول الرسوم الجمركية (رويترز)
الثلاثاء 30 يونيو 2026 / 23:33

شركات يابانية تترقب مليارات الدولارات من استرداد رسوم ترامب الجمركية

تنتظر الشركات اليابانية مكاسب تصل إلى 500 مليار ين (نحو 3 مليارات دولار) من استرداد رسوم جمركية أمريكية، بعد بدء واشنطن صرف تعويضات عن الرسوم التي فرضت على الواردات اليابانية قبل أن تُبطلها المحكمة العليا الأمريكية.

ونقلت صحيفة "نيكي آسيا" اليابانية عن تقديرات صادرة عن بنك نومورا للأوراق المالية، أن صافي أرباح الشركات اليابانية يرتفع بما يتراوح بين 400 و500 مليار ين، مع استفادة قطاعات التجزئة، ومعدات تكنولوجيا المعلومات، والكيماويات بشكل خاص، بينما تُستثنى شركات السيارات من هذه التعويضات بسبب خضوعها لرسوم قطاعية منفصلة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض في 2025 رسوماً جمركية "تبادلية" بمعدل 15% على واردات من اليابان، قبل أن تقضي المحكمة العليا الأمريكية في فبراير (شباط) الماضي بعدم قانونيتها. وبدأت الحكومة الأمريكية في أبريل استقبال طلبات استرداد الرسوم عبر منصة إلكترونية، فيما شرعت بالفعل في صرف جزء من المدفوعات.

وأعلنت شركة سيكو إبسون أنها تتوقع استرداد ما بين 15 و20 مليار ين من أصل 22 مليار دفعتها رسوماً جمركيةً، مشيرةً إلى أن المبالغ لم تُدرج ضمن توقعاتها المالية الحالية بسبب عدم وضوح موعد صرفها.

رسوم ترامب والضرائب الرقمية.. معركة على مستقبل التكنولوجيا العالمية - موقع 24يواجه قطاع التكنولوجيا والاقتصاد العالمي موجة جديدة من الاضطرابات الاستراتيجية، مدفوعة بسلسلة من القرارات والتهديدات التصعيدية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025.

وتتوقع أساهي كاسي استرداد نحو 5.5 مليار ين، بينما قدرت كونيكا مينولتا قيمة التعويضات المنتظرة بنحو 7 مليارات ين، إلا أن الشركتين لم تضما هذه المبالغ إلى توقعات أرباحهما بسبب استمرار حالة عدم اليقين بشأن الموافقات وقيمة المدفوعات ومواعيدها.

في المقابل، أدرجت شركات يابانية أخرى، من بينها كوماتسو وأمادا، التعويضات المتوقعة ضمن توقعاتها المالية للعام الجاري.

ويرى محللون أن استرداد الرسوم قد ينعكس إيجاباً على أرباح الشركات عبر خفض تكاليف المخزون والبضائع المباعة، لكنه لن يكون كافيًا لتعويض كامل الرسوم التي سبق دفعها.

ويقول خبراء إن عملية الاسترداد تواجه تحديات قانونية، إذ استأنفت الحكومة الأمريكية في يونيو قرار إعادة الأموال، معتبرة أن نطاق المستفيدين واسع للغاية، في وقت تواجه فيه بعض الشركات الأمريكية دعاوى قضائية تطالب بإعادة هذه الأموال إلى المستهلكين بدلًا من الشركات.

ويرى الخبراء أن هذه التعويضات تمثل فرصة مؤقتة لتحسين النتائج المالية، لكن الاستفادة الحقيقية منها ستعتمد على توجيهها نحو الاستثمار في النمو وتعزيز القيمة طويلة الأجل للشركات.