استخراج المعادن النادرة في الصين (رويترز)
استخراج المعادن النادرة في الصين (رويترز)
الخميس 16 يوليو 2026 / 14:10

قيود الصين على المعادن النادرة تهدد إنتاجاً بـ 6.5 تريليون دولار

تحذر وكالة الطاقة الدولية في تقرير بشأن المعادن الأرصية النادرة، من أن القيود التي تفرضها الصين على تصدير هذه المعادن، يمكن أن تعرض الإنتاج البالغة قيمته 6.5 تريليون دولار خارج البلاد للخطر سنوياً، في حال تم تنفيذها بالكامل.  

وللتصدي للأمر، يقول التقرير إن "الدول يجب أن تعمل بشكل متعدد الجوانب لتخزين 11 مادة شديدة العرضة للخطر". وتضيف الوكالة أن "هذا سوف يتطلب عملية شراء مبدئية بقيمة 9.2 مليار دولار، بتكلفة سنوية صافية بقيمة 900 مليون دولار".

وتوضح الوكالة أنه "في حين أن الأرقام كبيرة إلا أنها تتضاءل بسرعة أمام الأثر المحتمل لتوقف الإمدادات"، بحسب وكالة "بلومبرغ" للأنباء. 

بعد واشنطن..الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لخفض الاعتماد على المعادن النادرة من الصين - موقع 24رفع الاتحاد الأوروبي، وتيرة العمل من أجل تسوية نزاع تجاري مع الصين، بعد فرض قيود على تصدير العناصر والمعادن الأرضية النادرة، الثمينة، بالتزامن مع سعي التكتل في الوقت نفسه إلى خفض اعتماده على هذه المواد عالية القيمة من الصين.

وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن القيود على التصدير من جانب الدول التي تشمل الصين، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وزيمبابوي، حولت مخاطر تركيز سلاسل الإمدادات إلى حقيقة.

ويقول مدير الوكالة فاتح بيرول، في بيان صحافي: "تعتمد مقادير كبيرة من القيمة الاقتصادية على كميات صغيرة نسبياً من المعادن الحيوية، التي تظل سلاسل توريدها مركزة بشكل كبير وبالتالي عرضة للخطر".

ماذا يعني اقتصادياً؟

تضم المعادن الأرضية النادرة مجموعة من 17 عنصراً تُستخدم بكميات صغيرة، لكنها تدخل في تصنيع منتجات مرتفعة القيمة، من بينها السيارات والطائرات والإلكترونيات وتوربينات الرياح ومراكز البيانات وأنظمة الدفاع.

وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الرقم 6.5 تريليون دولار يمثل قيمة الإنتاج الصناعي الذي قد يتعطل أو يتأخر في حال حدوث نقص حاد في الإمدادات. وتقدّر الوكالة أن قطاع السيارات سيكون الأكثر تعرضاً، بإنتاج يتخطى قيمته 3 تريليونات دولار خارج الصين، وتلامس قيمة الإنتاج المعرض للخطر في كل من الولايات المتحدة وأوروبا 1.5 تريليون دولار.

وتنبع المخاطر من سيطرة الصين على المراحل الأساسية لسلسلة التوريد، لا سيما فصل المعادن وتكريرها وتحويلها إلى مغناطيسات دائمة. ففي 2024، استحوذت الصين على 91% من عمليات فصل وتكرير المعادن المستخدمة في المغناطيسات، و94% من إنتاج المغناطيسات الدائمة الملبدة عالمياً، وفق رويترز.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وسعت الصين القيود لتشمل مواد إضافية ومتطلبات ترخيص للمنتجات التي تحتوي على معادن أو تقنيات صينية، قبل تأجيل تطبيق بعض الإجراءات لمدة عام.

وترى وكالة الطاقة الدولية أن تخزين المواد الأكثر عرضة لانقطاع الإمدادات يمكن أن يمنح الحكومات والصناعات وقتاً للتعامل مع الأزمات، لكنه لا يشكل بديلاً طويل الأجل عن تطوير المناجم والمصافي ومصانع المغناطيسات خارج الصين.