فيران توريس (أ ف ب)
الأربعاء 22 يوليو 2026 / 09:07
لم يكن هدف فيران توريس الذي حسم نهائي كأس العالم 2026 مجرد لحظة رياضية، بل تحول خلال ساعات إلى درس تسويقي لافت في كيفية استثمار الأحداث الكبرى لبناء صورة العلامة التجارية بأقل تكلفة وأعلى تأثير.
في الوقت الذي هيمنت فيه شركتا نايكي وأديداس على مشهد البطولة من حيث عدد اللاعبين الذين ارتدوا أحذيتهما، نجحت أندر آرمور في خطف جزء كبير من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي عبر إعلان بسيط حمل رسالة مباشرة "أحذية البطل لا تأتي باللون الوردي".
وتكشف أرقام البطولة حجم الفارق بين الشركات الثلاث، إذ ارتدى 542 لاعباً أحذية نايكي، مقابل 482 لاعباً بأحذية أديداس، بينما لم يتجاوز عدد لاعبي أندر آرمور تسعة لاعبين فقط، ما يعكس الفجوة الكبيرة في الحضور داخل الحدث العالمي الأكبر لكرة القدم.
ورغم هذا التفاوت، تمكنت الشركة الأمريكية من تحويل محدودية انتشارها إلى نقطة قوة، بعدما ارتبط هدف فيران توريس الحاسم الذي قاد إسبانيا للفوز على الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، بحذاء لا ينتمي إلى موجة الأحذية الوردية التي اجتاحت البطولة.
وكانت نايكي وأديداس وبوما طرحت أحذية باللون الوردي قبل كأس العالم، في إطار توجه تسويقي يهدف إلى زيادة وضوح الأحذية أثناء البث التلفزيوني عالي الجودة، بما يمنح العلامات التجارية ظهوراً أكبر على الشاشات وفي الصور المتداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.
لكن أندر آرمور اختارت استغلال اللحظة بطريقة مختلفة، إذ بنت حملتها على التميز عن المنافسين بدلاً من منافستهم في الاتجاه نفسه، لتربط بين لون حذائها التقليدي وصاحب الهدف الذي منح منتخب بلاده اللقب العالمي.
