بورصة نيويورك (أ ف ب)
بورصة نيويورك (أ ف ب)
الأحد 16 أغسطس 2026 / 18:58

وول ستريت تراهن على الأرباح وسط غموض الاحتياطي الفيدرالي

يدخل المستثمرون في وول ستريت أسبوع التداول المقبل وسط مزيج من المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية، لكن قوة أرباح الشركات، مدفوعة جزئياً بالإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي، تمنح الأسهم دعماً رغم غياب إشارات واضحة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن خطوته المقبلة.

ويترقب المستثمرون ندوة جاكسون هول، المقررة بين 27 و29 أغسطس (آب)، باعتبارها الفرصة التالية للحصول على مؤشرات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية. 

وقال شون شنايدر، الاستراتيجي الاقتصادي لدى "بوتوماك فاند مانجمنت"، إنه في ظل محدودية التوجيهات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي، يتجه المستثمرون بصورة متزايدة إلى أرباح الشركات بحثاً عن إشارات لاتجاه السوق، بحسب "رويترز".

وأظهرت بيانات "إل إس إي جي" أن نحو 85% من شركات مؤشر "إس آند بي 500"، التي أعلنت نتائجها، تجاوزت تقديرات الأرباح، فيما ارتفعت الأرباح 32.7% بعد استبعاد بعض المكاسب المحاسبية لدى "ألفابت" و"أمازون".

بيانات الإنفاق تدعم وول ستريت.. والأسواق تترقب "الفائدة" - موقع 24ارتفعت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت عند الفتح، الجمعة، بعد يوم من إغلاق مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" عند مستوى قياسي مرتفع، في وقت يقيّم فيه المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة، ويتابعون مستجدات الوضع في الشرق الأوسط، بحسب وكالة رويترز.

وتعزز هذه النتائج التفاؤل، خصوصاً مع استمرار الشركات في تقديم توقعات إيجابية. ومن المنتظر أن تكشف نتائج "وول مارت" و"أنالوج ديفايسز" مزيداً من المؤشرات على قوة المستهلك الأمريكي والنشاط الاقتصادي.

ويبرز الذكاء الاصطناعي كأحد أهم محركات السوق، مع توقع تجاوز إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على البنية التحتية المرتبطة به 700 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ400 مليار دولار في 2025.

في المقابل، يظل ارتفاع أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية مصدر تهديد، إذ قد يؤدي صعود تكاليف الطاقة إلى إعادة إشعال التضخم والضغط على عوائد السندات، ما قد يحد من مكاسب أسهم التكنولوجيا.

وكان "إس آند بي 500" قد سجل مستوى قياسياً هذا الأسبوع، مدعوماً بصعود أسهم التكنولوجيا وتراجع أسعار النفط، بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة، مع تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول).

ومع استمرار غموض موقف الاحتياطي الفيدرالي، تراهن وول ستريت حالياً على أن قوة الأرباح، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ستظل خط الدفاع الرئيسي عن مكاسب الأسهم خلال النصف الثاني من العام.