شاحنات نفط من العراق في طريقها إلى محطة بانياس النفطية في سوريا (رويترز)
شاحنات نفط من العراق في طريقها إلى محطة بانياس النفطية في سوريا (رويترز)
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 / 20:38

عُقدة هُرمز.. العقبة منفذا استراتيجيا لزيت الوقود العراقي

تعاقدات جديدة أجراها العراق مع شركات لتصدير زيت الوقود عبر الأردن، في ظل استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، بعدما دفعت الأزمة بغداد إلى البحث عن مسارات بديلة لصادراتها النفطية وتقليل اعتمادها على المنافذ الجنوبية.

وبدأ العراق تصدير كميات من زيت الوقود عبر الأراضي الأردنية وصولاً إلى ميناء العقبة، في خطوة تضيف مساراً جديداً إلى شبكة منافذ التصدير العراقية، وإن كانت الكميات الحالية محدودة وغير ثابتة.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي، الثلاثاء، إن الوزارة، عبر شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، تعاقدت مع شركات لتصدير زيت الوقود "مطروح المستودعات" عبر ميناء العقبة.

وأوضح الركابي أن الكميات المصدرة عبر الأردن لا تزال غير ثابتة، إذ تعتمد على عدد الشاحنات الحوضية المتاحة، والتصاريح الأمنية، إلى جانب وضع ميناء العقبة وقدرته على استقبال الشحنات.

تحسن طفيف في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز - موقع 24أظهرت بيانات، اليوم الخميس، أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت تحسناً طفيفاً، في ظل استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، وفي الوقت نفسه ترقب نتائج المحادثات الإيرانية العمانية بشأن الممر المائي.

وكانت "سومو" قد طرحت خلال مايو (أيار) ويونيو (حزيران) كميات من زيت الوقود للتصدير ونقلها بالشاحنات عبر المنافذ البرية، فيما أظهرت بيانات مارس استئناف تصدير المادة براً، بما يعكس توجه العراق إلى استخدام النقل البري كأحد الخيارات لتجاوز القيود التي تواجه حركة الصادرات.

وتأتي الخطوة في وقت بلغت فيه صادرات العراق من النفط الخام خلال سبتمبر الحالي نحو 2.6 مليون برميل يومياً، منها نحو 2.4 مليون برميل يومياً عبر المنافذ الجنوبية، و200 ألف برميل يومياً عبر المنافذ الشمالية.

ولا تزال هذه المستويات أقل من صادرات ما قبل أزمة هرمز، التي كانت تتراوح بين 3.3 و3.6 ملايين برميل يومياً، ما دفع بغداد إلى تكثيف البحث عن مسارات بديلة وتقليل اعتمادها على الموانئ الجنوبية.

ولا يقتصر الخيار عبر الأردن على نقل زيت الوقود بالشاحنات، إذ لا يزال مشروع أنبوب حديثة-العقبة قيد الدراسة. 

ويتضمن المشروع خطاً داخل الأراضي الأردنية بطول نحو 900 كيلومتر، وبطاقة تصميمية تصل إلى مليون برميل يومياً، ما يجعله خياراً استراتيجياً أكبر في حال تنفيذه.

وبالتوازي، تعمل بغداد على تنويع مساراتها عبر تركيا وسوريا، وفي سبتمبر (أيلول)، بدأت تجربة نقل الخام بالشاحنات من الحقول الجنوبية إلى كركوك لدعم التصدير عبر ميناء جيهان التركي، ونُقلت خلال يومين أكثر من 6 ملايين لتر، أي نحو 38 ألف برميل، باستخدام 209 شاحنات.

وتبلغ التدفقات الحالية عبر جيهان نحو 200 ألف برميل يومياً، في مؤشر على اتساع محاولات العراق لإيجاد منافذ متعددة لصادراته النفطية في مواجهة مخاطر اضطرابات الملاحة.